رغم الترسانة القانونية والقرارات التنظيمية التي تؤطر قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة وتلزم السائقين بنقل المواطنين إلى الوجهات المسموح بها وفق ما هو مسطر برخصة المأذونية، فإن الواقع الميداني ما يزال يكشف عن ممارسات تثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن مدى احترام القانون وتفعيل آليات المراقبة والزجر.
وفي هذا السياق، شهدت محطة سيارات الأجرة بمدينة البروج، يوم الجمعة 5 يونيو الجاري، واقعة أثارت استياء من عاينوها ، بعدما رفض سائق سيارة أجرة الصنف الأول نقطة انطلاقها سطات نقل أستاذ بالتعليم الثانوي التأهيلي من البروج الى مدينة سطات، مبرراً قراره بكون المعني بالأمر يحمل حقيبة أمتعة. وهو ما اعتبره المتضرر تعسفاً غير مبرر، دفعه إلى وضع شكاية في الموضوع لدى السيد باشا مدينة البروج وأمين مهنيي سيارات الأجرة، مطالباً باتخاذ الإجراءات اللازمة وترتيب المسؤوليات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة جملة من الاختلالات التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة بالإقليم، حيث عبر عدد من المواطنين والمتتبعين عن تذمرهم من الزيادات المتكررة في تسعيرة النقل، والتي تنتقل في بعض الأحيان من 30 درهماً إلى 50 أو 60 درهماً، خصوصاً خلال بداية الأسبوع والمناسبات والعطل، في ظل غياب المراقبة الصارمة والتدخل الفوري للجهات المختصة.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الممارسات يطرح تساؤلات حول دور السلطات المحلية والمصالح المختصة في تتبع احترام التعريفات القانونية وشروط الاستغلال، خاصة وأن النقل بواسطة سيارات الأجرة يعد من القطاعات المنظمة والخاضعة للتقنين، ما يفرض تطبيق القانون على الجميع وحماية حقوق المرتفقين من أي تجاوزات أو قرارات أحادية.
ويؤكد مواطنون أن تفشي مثل هذه السلوكيات يسيء إلى صورة المرفق ويعزز الإحساس بالفوضى لدى المرتفقين، داعين السلطات الإقليمية و المحلية والأمنية إلى تكثيف المراقبة بمحطات سيارات الأجرة والتصدي لكل الممارسات المخالفة للقانون، بما يضمن احترام حقوق المواطنين ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل بعض المواطنين عرضة لمثل هذه التجاوزات، ومتى تتحرك الجهات المعنية لوضع حد للفوضى التي يشكو منها مستعملو سيارات الأجرة بشكل متكرر؟

















