عاد اسم السياسي الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات إلى واجهة النقاش السياسي، بعد إعلانه الالتحاق بحزب حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة أعادت فتح النقاش حول مسار أحد الوجوه التي أثارت الجدل داخل المشهد الحزبي المغربي بفضل مواقفه الصريحة وخرجاته العفوية البعيدة عن لغة الخشب.
ويُعد خيرات من الأسماء التي طبعت مرحلة مهمة داخل الساحة السياسية، إذ ظل حاضرًا في النقاش العمومي بخطابه المباشر ومواقفه المثيرة للاهتمام. غير أنه اختار خلال السنوات الأخيرة الابتعاد عن العمل السياسي واعتزاله بشكل طوعي، مفضّلًا حياة هادئة في البادية، حيث انشغل بالأرض وتربية الماشية بعيدًا عن صخب المدينة وتقلبات العمل الحزبي.
هذا الابتعاد جاء بعد مسار طويل داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ارتبط به لسنوات قبل أن يقرر طي صفحة العمل السياسي، في خطوة اعتبرها متابعون حينها نهاية لمسار سياسي حافل. غير أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة أعاد اسمه إلى دائرة الضوء، بعدما عبّر عن التحاقه بحزب التقدم والاشتراكية، مؤكدًا أن قراره نابع من قناعات فكرية وسياسية شخصية، في إشارة إلى عودته إلى الساحة السياسية بعد فترة من الابتعاد.
ويرى متابعون أن هذه العودة تعكس الحركية التي يعرفها المشهد الحزبي مع اقتراب المواعيد الانتخابية، حيث تسعى الأحزاب إلى استقطاب وجوه ذات تجربة سياسية وخبرة تنظيمية، بما يعزز حضورها السياسي والإعلامي. كما يطرح هذا التحول تساؤلات حول طبيعة الاصطفافات الجديدة داخل مكونات اليسار المغربي، ومدى قدرة الأسماء العائدة إلى العمل السياسي على التأثير في التوازنات الحزبية القائمة.
في المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن عودة خيرات تحمل طابعًا رمزيًا بالأساس، بالنظر إلى حضوره الإعلامي السابق وخطابه الصريح، أكثر من كونها مؤشرًا على تحول جوهري في موازين القوى داخل المشهد السياسي، خاصة في ظل بروز جيل جديد من الفاعلين وتغير أولويات الرأي العام.
وبين القراءتين، تبقى عودة عبد الهادي خيرات خطوة لافتة ضمن سياق سياسي يتسم بالحركية، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، ومدى قدرة هذه العودة على التحول إلى حضور فعلي مؤثر داخل المشهد الحزبي والانتخابي.
















