عقدت لجنة اليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات بــإقليم سطات، يوم الخميس 12 فبراير 2026، اجتماعاً بمقر العمالة، ترأسه عامل الإقليم السيد محمد علي حبوها، وذلك في إطار تفعيل الدورية الوزارية عدد 17246 بتاريخ 25 نونبر 2025، والقرار العاملي رقم 893 الصادر في 8 دجنبر 2025، القاضي بإحداث اللجنة الإقليمية لليقظة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تعزيز الجاهزية والتنسيق بين مختلف المتدخلين لمواجهة أخطار الفيضانات، خاصة بالمناطق المصنفة ضمن أطلس المناطق المعرضة لهذه الظاهرة. كما شكل اللقاء مناسبة للوقوف على سبل الترخيص لإقامة الحواجز أو التجهيزات التي قد تعرقل سيلان مياه الفيضانات، إلى جانب إعداد وتحيين أطلس المناطق المعرضة للخطر، ومخططات الوقاية، وأنظمة الرصد والمراقبة والإنذار المبكر.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرضين حول الحالة الهيدرولوجية، من طرف مديرة وكالة الحوض المائي لأم الربيع ببني ملال، وممثل وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية بنسليمان، استعرضا فيهما المؤشرات الراهنة والتوقعات المرتبطة بالتساقطات المطرية.
وأكد عامل الإقليم على ضرورة تحيين المعطيات بشكل آني وفوري من طرف مختلف المصالح المختصة، كل في نطاق اختصاصه، مع تعزيز التنسيق الميداني مع السلطات المحلية، مشدداً على أهمية التدخل الاستباقي لتفادي أي مخاطر محتملة قد تمس حياة المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة. كما دعا إلى تتبع المشاريع والاتفاقيات الموقعة، ورصد مدى تقدم إنجازها على أرض الواقع.
وكشف المسؤول الإقليمي عن جملة من الإجراءات المتخذة، أبرزها حصر 128 نقطة معرضة للفيضانات على مستوى الإقليم، وإعداد لائحة المتدخلين المحليين، وتعبئة 68 مركزاً للإيواء، فضلاً عن جاهزية مستشفيين عموميين وأربع مصحات خاصة.

كما أشار إلى انخراط 26 جمعية في مجال التطوع، وتسجيل 25 تدخلاً من طرف رجال السلطة، في حين بلغ عدد الطرق التي عرفت انقطاعاً بسبب التساقطات 15 طريقاً، إضافة إلى 69 مسلكاً طرقياً.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى عدد من المشاريع الممولة من طرف “صندوق محاربة الكوارث الطبيعية”، من بينها مشروع حماية مدينة سطات من فيضانات واد لغدر، ومشروع حماية مدينة أولاد أمراح من فيضانات واد فراح، ومشروع حماية مدينة البروج من الفيضانات، إضافة إلى مشروع إرساء نظام للتتبع من أجل حماية الأشخاص في وضعية هشة من المخاطر الطبيعية.
وقد عرف الاجتماع حضور الكاتب العام للعمالة، ورؤساء الأقسام، وممثل قائد الحامية العسكرية بالدار البيضاء، وممثلي المصالح الأمنية، والسلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، إلى جانب ممثلي المصالح الخارجية، حيث شكل اللقاء محطة لتنسيق الجهود وتعزيز التعبئة الجماعية لمواجهة أي طارئ محتمل.
















