أعلنت جمهورية مـــالي، اليوم الجمعــة 10 ابريل الجاري، سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، مؤكدة في المقابـــل دعمها لمبــادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، في خطوة دبلوماسية جديدة تندرج ضمن التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء على المستــوى الإفريقــي والدولي.
وجاء هذا الموقف، في بيان رسمي لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالية، أعلنت فيه جمهورية مالي، أنه “بعد تحليل عميق لهذا الملف الهام (للصحراء) الذي يؤثر على السلام والأمن الإقليميين، قررت جمهورية مالي، اليوم، سحب اعترافها بـ (الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية)“.
وتم التعبير عن هذا الموقف في إعلان للحكومة المالية تلاه السيد عبد اللاي ديوب، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية مالي، عقب لقائه مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج الذي يقوم بزيارة لباماكو بتعليمات ملكية .
وحسب الإعلان عبرت مالي أنها ” تدعم مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد والجدي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع، وتعتبر أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يعد الحل الأكثر واقعية“.
وعبرت عن “دعمها لجهود الأمم المتحدة، والمبعوث الشخصي للأمين العام، وكذا قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 2797 (2025)، المصادق عليه يوم 31 أكتوبر 2025“.
و أعلن الوزير المالي أن هذا الموقف سيتم تقاسمه مع المنظمات الإقليمية والدولية، التي تعد مالي عضوا فيها، وكذا مع السلك الدبلوماسي المعتمد بباماكو.
وفي بيان نشرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإفريقي أكدت أن “جمهورية مالي تربطها بالمملكة المغربية علاقات تاريخية وطيدة، متجذرة بعمق في قيم مشتركة من الأخوة، والصداقة الصادقة، والاحترام المتبادل، والتعاون المثمر، والتضامن الفاعل”.
و معلوم أن جمهورية مالي قد اعترفت بـ”الجمهورية الصحراوية” التي أعلنت عنها “البوليساريو” من الجزائر دون اعتراف دولي سنة 1984. فيما شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً كبيراً في عدد الدول التي تعترف بها. وإلى حدود اليوم، تجاوز عدد الدول التي سحبت اعترافها أكثر من خمسين دولة.

















