في صباح يوم الأربعاء فاتح فبراير 2023، احتضنت عمالة الاقليم برئاسة السيد العامل، اجتماعا خصص لإنجاز محطة للقطار من “الجيل الجديد” بمدينة سطات بعدما كان هذا المشروع مرخصا له من طرف الجماعة الترابية لسطات سنة 2016 تحت عدد 315/2016. تأخر بين الترخيص (2016) والاجتماع (2023) يظهر لنا مكانة الاقليم في اجندة المكتب الوطني للسكك الحديدية, مع العلم أن محطة سطات من أهم المحطات وطنيا من حيث عدد المسافرين الذين يتجاوزون المليون مسافر سنويا بغلاف مالي ضخم من حقنا أن نتسائل عن مآلاته. لتنطلق الاشغال رسميا على أنقاض محطة من أقدم ما بناه المستعمر في بداية القرن وبدون ترخيص أو قرار جماعي بالهدم، في مارس من سنة 2023 بغلاف مالي يقدر بثلاثة ملايير ونصف سنتيم لمدة إنجاز تم تحديدها في 18 شهر. أي انه كان من المفروض أن تكون المحطة دخلت فعليا للخدمة بتاريخ أقصاه شتنبر 2024!!
لحدود كتابة هذه السطور فإن الاشغال تكاد تكون متوقفة بالمحطة المذكورة رغم تجاوز السقف الزمني، إذ نتجاوز 30 شهرا والاشغال متوقفة منذ أكثر من سنة. في التاريخ المغربي المعاصر والقديم لا توجد محطة قطار أو حتى مطار أو ملعب تجاوز وقت انجازه عقد من الزمن، إلا محطة قطار سطات ومسرح مراكش؟ ويتحدثون عن العدالة المجالية التي يمكن اعتبار أكبر مسبباتها ربما في المركز الرباط ثم في الهوامش, هوامش لا برلمانيين يترافعون ولا نخب تحتج، ولا أحزاب تندد، الكل صامت صمت القبور، لتدفع التنمية الوطنية الثمن باهظا في زمن أضحى الوقت التنموي أكبر محدد ومهدد للفاعلين الترابيين.
المهم مدينة سيدي لغليمي وسيدي بوعبيد، ومحج مالين ضاد والشرفاء لبهالة لها دعواتها التي تنطلق من أعماق القلوب في سكون الليل وصخب النهار لن تبقى دون استجابة، وإظهار العلامة في كل معتد ومستخف بزطاط.
















