نشر في الجريدة الرسمية عدد 7547 بتاريخ 28 شتنبر 2026 القرار رقم 1810.26 الذي يفوض بموجبه للسادة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، بمباشرة عملية التحصيل الجبري للديون والرسوم والضرائب المستحقة للجماعات الترابية. القرار يشمل كل المتهربين الذين يستبيحون مالية الجماعات الترابية سواء كانوا أشخاص ذاتيين أو اعتباريين. يمنح القرار الولاة والعمال سلطة الترخيص لمباشرة التحصيل الجبري من قبل القباض الجماعيين، وانتداب مأموري التبليغ والتنفيذ. هكذا تم إلغاء كل المساطر المعقدة التي كانت مفروضة على القابض الجماعي، والتي كان يستغلها منتهكي املاك الجماعات الترابية، بحيث يتم اختصارها في ترخيص مباشر من العامل أو الوالي لتفعيل الاجراءات الردعية الآتية:
- الحجز التنفيذي: الحجز المباشر على الحسابات البنكية للملتزمين أو على منقولاتهم وممتلكاتهم وعقاراتهم لاستخلاص أموال الجماعات.
- الإنذارات القانونية: توجيه انذارات رسمية بآجال رسمية قبل المرور لخطوة الحجز أو البيع بالمزاد العلني.
- تجييش مأموري التنفيذ : انتداب وتكليف مأموري التبليغ والتنفيذ التابعين للخزينة أو للمحاكم لمباشرة العمليات ميدانيا بشكل فوري.
كما أنه من بين الصلاحيات الجديدة لرجال الادارة الترابية، فأن القرار يخول الولاة والعمال سلطة منح الإعفاء أو التخفيض من صوائر التحصيل في حالات معينة. القرار الجديد يهدف لمحاربة المتهربين والمماطلين في أداء مستحقات الجماعات من أسرية ورسوم وضرائب، وهو ما يفوت على الجماعات مبالغ مالية جد مرتفعة في مواردها المالية السنوية.
فهل سيتم الحسم من خلال تفعيل هذا القرار من عرف استباحة مالية الجماعات الترابية وانتهاك عقاراتها وممتلكاتها، أم أنه ستتدخل أطراف اخرى لتقويض عمل الجماعات الترابية التي تعتبر المعول عليه الرئيسي في المرحلة القادمة للمساهمة في تحقيق العدالة المجالية.
















