شهدت دورة أكتوبر بجماعة بني خلوق نقاشاً محتدماً، بعدما أثار تصريح لرئيس الجماعة بخصوص تنظيم أحد المواسم المحلية، وما رافقه من احتفالات مرتبطة بنجاح زوجة نجله في الانتخابات البرلمانية، جدلاً واسعاً داخل المجلس.
رئيس الجماعة أوضح، خلال الدورة، أن الجمعية هي التي تكفلت بتنظيم الموسم والاحتفال بهذه المناسبة، وهو ما فتح باباً من التساؤلات لدى عدد من الحاضرين، من بينها:
- من أين تحصل هذه الجمعية على تمويلها؟
- وما علاقتها بالجماعة؟
- ولماذا تتكلف جمعية تُعنى بدعم التلميذات بتنظيم مثل هذه الأنشطة؟
- وما علاقتها بالاحتفال بنجاح زوجة نجل رئيس الجماعة؟
وخلال النقاش، ارتفعت حدة التوتر داخل القاعة، في وقت انخرط فيه عدد من الموالين في التصفيق، في مشهد اعتبره بعض الحاضرين تعبيراً عن اصطفاف واضح داخل المجلس.
ولم يتوقف الأمر عند حدود النقاش حول الموسم والتمويل، إذ تطورت الأجواء إلى مواجهة بين أحد مستشاري المعارضة ومستشارة مؤيدة للرئيس، بعدما وجه إليها عبارة “سيري تلعبي”.
وعلى إثر ذلك، تدخل رئيس الجماعة، مطالباً المستشار بـاحترام المستشارة، قبل أن يطلب من قائد السلطة المحلية، حسب ما جرى خلال الدورة، تطبيق المادة 48 في حق المستشار، والتي اعتبرها الرئيس أساساً لاتخاذ قرار بإخراجه من المجلس.
وبمجرد طرح الأمر للتصويت، رفع أعضاء أيديهم بالموافقة بشكل سريع، ليعلن الرئيس ضرورة تطبيق القرار، مضيفاً، وفق ما جرى تداوله داخل الجلسة، أنه في حال عدم إخراج المستشار فإنه سيغادر هو نفسه.
هذا التطور دفع أعضاء المعارضة إلى الانسحاب من الدورة، احتجاجاً على ما اعتبروه إهانة وتعاملاً غير مقبول مع مواقفهم داخل المجلس.
ويبقى السؤال الأبرز الذي فرض نفسه خلال هذه الدورة: هل كان النقاش حول تنظيم الموسم والجهة التي مولته هو الشرارة التي فجرت هذا الاحتقان، أم أن الخلافات داخل جماعة بني خلوق أعمق من ذلك؟
كما يظل ملف مصادر تمويل الجمعية، وطبيعة علاقتها بالجماعة، ومدى قانونية صرف أو توجيه أي أموال عمومية لفائدة هذه الأنشطة بحاجة إلى توضيحات ووثائق رسمية، حتى تتضح الصورة للرأي العام المحلي بعيداً عن الاتهامات المتبادلة.

















