الحكومة تلغي نظام “الراميد” وتعوضه بالتغطية الاجتماعية لكل المغاربة

هيئة التحرير
وطنية
هيئة التحرير11 أغسطس 2020آخر تحديث : الثلاثاء 11 أغسطس 2020 - 9:55 مساءً
الحكومة تلغي نظام “الراميد” وتعوضه بالتغطية الاجتماعية لكل المغاربة

أعلن وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون، اليوم، عن حذف نظام المساعدة الطبية “راميد” وتعويضه بتعميم التغطية الاجتماعية لكل المغاربة.

واستعرض الوزير الخطوط العريضة لإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم ‘’صندوق الاستثمار الاستراتيجي” أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب
وأكد بنشعبون أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لتربع الملك على العرش تضمن رؤية استراتيجية لتدبير المرحلة التي تمر بها بلادنا في ظل جائحة كورونا، مشيرا إلى العاهل المغربي أكد على ضرورة إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي، وإطلاق إصلاح هيكلي كبير في المجال الاجتماعي، يتعلق أساسا بتعميم التغطية الاجتماعية على كافة أفراد الشعب المغربي، وتسريع إصلاح القطاع العام.
وأكد الوزير أن وزارته ستعمل على اتخاد سلسلة من الإجراءات الفورية قصد التفعيل الكامل للتوجيهات الملكية الواردة في الخطاب الملكي، والتي تتمحور بحسب الوزير، حول ثلاثة أولويات أساسية، وهي تعميم التغطية الاجتماعية، وإصلاح القطاع العام، وإطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي؛
فبالنسبة للشق الاجتماعي، يضيف الوزير سيتم العمل على التنزيل السريع للورش المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية الذي أعلن عنه الملك في خطاب العرش، والذي سيمكن من تعميم التأمين الإجباري على المرض، والتعويضات العائلية، والتقاعد لفائدة كل الأسر المغربية التي لا تتوفر حاليا على تغطية اجتماعية. وسيتم ذلك بشكل تدريجي خلال الخمس سنوات القادمة، انطلاقا من سنة 2021، وعلى مرحلتين.
وتمتد المرحلة الأولى من سنة 2021 إلى سنة 2023 وسيتم خلالها تفعيل التغطية الصحيةالإجبارية والتعويضات العائلية، والمرحلة الثانية وتمتد من سنة 2024 إلى سنة 2025 وسيتم خلالها تعميم التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.
و سيتم فتح حوار بناء مع الشركاء الاجتماعيين لاستكمال بلورة منظور عملي شامل، يتضمن البرنامج الزمني، والإطار القانوني، وخيارات التمويل المتعلقة بتنزيل هذا الاصلاح الاستراتيجي الهامـ يضيف الزير.
وأكد بنشعبون أنه سيتم اتخاد سلسلة من التدابير القبلية والمُواكِبة والتي تتعلق، بإصلاح الإطار القانوني والتنظيمي، وإعادة تأهيل الوحدات الصحية وتنظيم مسار العلاجات، وإصلاح الأنظمة والبرامج الاجتماعية الموجودة حاليا، للرفع من تأثيرها المباشر على المستفيدين، خاصة عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد، وإصلاح حكامة نظام الحماية الاجتماعية، والإصلاح الجبائي المتعلق بإقرار مساهمة مهنية موحدة.
أما فيما يرتبط بإصلاح القطاع العام، فأكد بنشعبون أنه ستعطى الأولوية لمعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قـصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية. وسيتم في هذا الإطار، إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية.
وتابع قائلا “ولتحقيق الأهداف المرجوة من هذا الإصلاح الهيكلي العميق، سيتم اتخاذ ما يلزم من تدابير على المستوى القانوني والتنظيمي من أجل حذف المؤسسات والمقاولات العمومية التي استوفت شروط وجودها أو لم يعد وجودها يقدم الفعالية اللازمة. كما سيتم العمل على تقليص اعتمادات الدعم للمؤسسات العمومية وربطها بنجاعة الأداء. هذا فضلا عن إنشاء أقطاب كبرى عبر تجميع عدد من المؤسسات العمومية التي تنشط في قطاعات متداخلة أو متقاربة، وذلك قصد الرفع من المردودية وضمان النجاعة في استغلال الموارد وعقلنة النفقات”.
وبخصوص الجانب الاقتصادي، قال زير المالية إنه” سيتم العمل على بلورة خطة شمولية ومندمجة للإنعاش الاقتصادي تتضمن إجراءات أفقية تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات القطاعية، وذلك بهدف مواكبة الاستئناف التدريجي لنشاط مختلف القطاعات وتهيئة ظروف إنعاش اقتصادي قوي في مرحلة ما بعد الأزمة”.
وقد تم في هذا الإطار، التوقيع خلال الأسبوع الماضي على ميثاق الإنعاش الاقتصادي والشغل، وعقد البرنامج 2020-2022 المتعلق بإنعاش قطاع السياحة في مرحلة ما بعد كوفيد19.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.