بين الجمال الطبيعي وسوء التدبير… جماعة “أكدانة” تبحث عمّن يعيد لها الروح + صور

akhbarsettat23 أبريل 2026آخر تحديث :
بين الجمال الطبيعي وسوء التدبير… جماعة “أكدانة” تبحث عمّن يعيد لها الروح + صور

في قلب الطبيعة الهادئة، تقف جماعة أكدّانة شاهدة على مفارقة مؤلمة: مؤهلات طبيعية وسياحية واعدة، يقابلها واقع متعثر يطغى عليه الإهمال وغياب الرؤية. وأنت في الطريق إليها، تُسحر بجمال أراضيها الخضراء المنبسطة، حيث تمتد الحقول في لوحة طبيعية آسرة، وتفوح من حولها روائح الزهور في مشهد يبعث على الأمل ويُغري بالاكتشاف.

نخيل متناثر، أراضٍ خصبة، ومشاهد خلابة كان من الممكن أن تتحول إلى وجهة سياحية جاذبة، لو وُجدت إرادة حقيقية في الاستثمار والتخطيط.

غير أن ما يُسجَّل على أرض الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الشأن المحلي. فبدل تثمين هذه المؤهلات، تعاني المنطقة من انتشار الأزبال، وضعف البنيات الأساسية، وغياب أبسط شروط النظافة والتنظيم، في مشهد يسيء لصورة الجماعة ويقوّض أي أمل في جذب المستثمرين أو الزوار.

السوق الأسبوعي، الذي يُفترض أن يكون رافعة اقتصادية محلية، لا يتوفر بدوره على الحد الأدنى من شروط العمل، سواء من حيث التنظيم أو البنية التحتية، ما يعكس خللاً واضحاً في أولويات التدبير.

أما مقر الجماعة، فيقدّم صورة أكثر دلالة: غياب العلم الوطني، وعدم وجود حتى لوحة تعريفية باسم الجماعة، في مشهد رمزي يعكس غياب العناية بالتفاصيل، وربما غياب الإحساس بالمسؤولية. فكيف يمكن لمن لا ينتبه لما حوله أن يقود مشروع إصلاح شامل؟

إن جماعة أكدّانة اليوم في حاجة ملحّة إلى نخب محلية تمتلك الحس الاستثماري، والغيرة على المنطقة، والقدرة على استقطاب مشاريع تنموية حقيقية. فالمؤهلات موجودة، لكن غياب الحكامة الجيدة يجعلها مجرد فرص ضائعة في صمت.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل