تجتاح المملكة في هذه الأيام موجة حرارة تنذر بصيف حارق خصوصا مع ما نشرته تقارير علمية عن عودة ظاهرة النينيو في هذا الصيف لتشمل تراب المملكة المغربية. موجة حر كافية لأن تستفيق السلطات التنفيذية لاتخاذ قرارات استباقية كفيلة بضمان تحرير مرفق عمومي لا يزال مُغتصب منذ عقد من الزمن.
اغتصاب تتعدد تمثلاته وأبعاده، لترسم أمام مِخيال ساكنة الإقليم وجود شخص فوق كل القوانين والأحكام يتباهى بتحدي القوانين والمؤسسات التنفيذية والقضائية. شخص استمر في استباحة أموال وحقوق الساكنة لعقد من الزمن بإدعائه أنه يستمد قواه من أجهزة تارة، ومن علاقات ونفوذ تارة أخرى.
وهو أمر لا يعدو أن يكون أسطورة يجب محاسبة كل من ساهم في بنائها. إن مثل هذه الاسطورات والأبطال من ورق تُظهِر لنا بجلاء نقط ضعف ومداخل الادارة بكل تمثلاتها ومؤسساتها، وكيف يمكن لهذه السلوكيات التي لا تقل عن الخيانة العظمى للوطن لما لها من تهديدات للبنية المجتمعية وما لها من تهديد عميق يكرس خطورة مفهوم السرعتين في تعامل الادارة والمؤسسات مع المواطنين. فمنذ عقد من الزمن وهذا الشخص يراكم الاستعلاء على المدينة ومؤسساتها من خلال ما يلي:
- تحويل مرفق المركب البلدي السياحي من قاعة للرياضات إلى قاعة للحفلات مع تغيير في الهندسة خارج كل القوانين ومقتضيات التدبير المفوض للمرفق العام. وهنا يمكن ان نتسائل عن المؤسسات والاشخاص المعروفين الذين قاموا باستغلال هذه القاعات لاقامة حفلاتهم؟ وبأي ثمن؟
- رفع ثمن الدخول للمسابح بأكثر من ضعف ما هو مضمن في دفتر التحملات، مع استفادة بعض المحضوضين من دخول مجاني؟ مع التساؤل للسلطات المالية عن مصير هته الأموال الضخمة وهل تم ايداعها في حساب بنكي طبقا للقانون أم أنها من الاموال الغير خاضعة لرقابة مؤسسات الدولة. للاشارة فان المداخيل الصافية للمسابح وحدها صيفا، تتجاوز 30 ألف درهم يوميا. بعملية حسابية وخلال كل هذه المدة فالمبلغ يتجاوز المليار ونصف سنتيم؟
- الضغط على مسؤولي المدينة لتحويل الفضاء المقابل للمسبح البلدي من مكان لترويج وبيع السلع القادمة من الخارج، وهو من الجالية، حيث كان سوق معروف بسطات يخلق رواج اقتصادي ورافعة اجتماعية اساسية في المدينة، حيث كانت تساهم في ترويج اقتصادي ايام الخميس والسبت والأحد، ليتم تحويلها وحرمان فئات هشة من مورد رزقها، إلى جنبات سوق الاحد وليوم واحد فقط. أكيد أن لعنة هذه الفئة وعائلاتها سترافقه وترافق كل من سمح بتكريس وتضخيم الهوة بين السرعتين.
- التقاضي مع الجماعة على الرغم من انعدام الصفة القانونية كمسير للشركة طيلة فترة التقاضي والتفاوض مع الجماعة وفرضه عليها بكل الطرق التي نرفع مقالنا عن سردها بكاملها، فحسب النموذج “ج” فإن الشركة إلى حدود الحكم النهائي، كان لها مسير آخر غير الذي كان يتفاوض ويقاضي في المحاكم الادارية بالبيضاء والرباط.
- نشر الفتنة في المملكة بعد نشر فيديو بصوته يقول فيه أنه في مدينة سطات قام اشخاص مجهولين بالهجوم عليه وعلى استثماره السياحي وزرع الرعب في صفوف زبنائه, خصوصا وأنه كان على معرفة وعلم بالشخص في الفيديو و مرافقيه، ويعلم أنه يتوفر على وكالة من مسير الشركة ليقوم بتسييرها؟ وهو ما يعني تضخيم الملف بكل النية المبيتة ورسم صورة خاطئة عن أمن واستقرار مدينتنا والمملكة ؟؟ والسؤال هو لماذا لم تقم مصالح ولاية الامن بسطات بمتابعته ؟
أمام كل ما تم سرده باقتضاب كبير واختصار مفيد، نتسائل عن استمرار عجز السلطات التنفيذية عن تنفيذ حكم حائز على قوة الشيء المقضي به القاضي بالاداء والافراغ، أم أنها تريد اعطائه مهلة صيف جديد ثاني للاستفادة من مداخيل المسابح والحفلات؟؟ والاكتفاء بتسجيل حالات الوفيات من بناتنا وابنائنا في مختلف الوديان والسدود بالاقليم.
أم أنها ستعمل على تنفيذ المقرر القضائي والتحقيق في ما سبق لما له من تهديدات على راهن ومستقبل سطات التي يستبيح مجموعة من الطُفيليات أقواتها وأرزاقها. كما تهدد كل المشاريع المندمجة المستقبلية لان هناك من يتربص بها وقطع الطريق على تحقيق اهدافها كغيرها.
فهل توقظ الحرارة والنينيو القادم بقوة، سلطات سطات ومؤسساتها للتدخل بالحزم المفروض لتسييد القانون وفرض سمو الدولة على كل المصالح الخاصة والضيقة، فالفرد في خدمة الدولة، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان يتم السماح لفرد معروف بتاريخه واهدافه ان يستبيح الدولة لتحقيق مصالحه الخاصة الضيقة.
















