من توتـــر صامت إلى حادث مقلق وبيانات مضادة … ما الذي يحدث داخل مجموعة مدارس الحــــوازة بسطات ؟

akhbarsettat14 أبريل 2026آخر تحديث :
من توتـــر صامت إلى حادث مقلق وبيانات مضادة … ما الذي يحدث داخل مجموعة مدارس الحــــوازة بسطات ؟
رشيد بنكرارة

تشهد مجموعة مدارس الحــوازة، الواقعة بالوســـط القروي على بعد حوالي 14 كيلومتراً من مدينة سطات، حالة من التوتر غير المعلن، في سياق حديث متداول داخل الأوساط التربوية عن خلافات داخلية بين إدارة المؤسسة وبعض مكوناتها، ما يعكس وضعاً مهنياً دقيقاً يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقات داخل الفضاء المدرسي.
حسب معطيات واردة من عين المكان صباح يوم 9 أبريل 2026، تم تسجيل حادث وُصف بالمقلق، همّ أستاذة للتعليم الابتدائي تشتغل بالمؤسسة منذ أزيد من 36 سنة، حيث تم نقلها إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية وتشير روايات متطابقة لعدد من الأطر التربوية إلى أن الواقعة جاءت عقب مشادة كلامية بين الأستاذة ومدير المؤسسة حول استفسارات وجهت للمعنية، مما أدى إلى تدهور مفاجئ في حالتها الصحية، واصابتها  بانهيار عصبي .
في المقابل، تظل هذه المعطيات جزءاً من رواية متداولة داخل المؤسسة، في غياب توضيحات رسمية من جميع الأطراف المعنية، ما يستدعي التعامل مع الموضوع بقدر من التحفظ، وفتح المجال أمام الاستماع لكافة وجهات النظر قبل ترتيب أي استنتاجات.
الحادث خلف حالة من الاستياء والارتباك داخل المؤسسة، حيث عبر بعض الأساتذة عن رفضهم لما اعتبروه مساساً بكرامة الأطر التربوية، فيما تأثرت السيرورة الدراسية بشكل مؤقت، خاصة بعد دخول سيارة الإسعاف إلى حرم المؤسسة، وما رافق ذلك من مغادرة التلاميذ خلال فترة الاستراحة في أجواء من القلق.
كما تم، وفق مصادر متطابقة، توثيق الواقعة عبر صور ومقاطع فيديو وشهادات مصورة، توثق مختلف تفاصيل الحادث، بما في ذلك لحظة نقل الأستاذة. كما تشير معطيات الى وضع شكاية في الموضوع لدى مصالح الدرك الملكي حسب بعض الروايات.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول حدود وأدوار الفاعلين داخل المنظومة التربوية، بما يخدم مصلحة التلاميذ أولا وقبل كل شيء من خلال رد الاعتبار للمدرسة كفضاء يشكل لحمة موحدة متحدة لخدمة التربية والتكوين كما كانت في أزمنة سالفة، وأرضية وفضاء لصقل المواهب وإشباع التلاميذ بقيم المواطنة الفاعلة، بعيدا عن التطاحنات المجانية التي لن تفيد اي طرف، وتستفيد منها جهات تقتات على المشاكل واشعال فتيل النزاعات الفارغة لأهداف غير تربوية في ساحات مجملها خارج قدسية أسوار المؤسسة التعليمية.
وفي خضم هذا الجدل، أصدر المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بسطات بياناً استنكارياً، رداً على بيان منسوب لجهة نقابية أخرى، معتبراً أن ما تم تداوله يتضمن “مغالطات وادعاءات واهية” تمس بسمعة مدير المؤسسة. وأعلن المكتب تضامنه مع هذا الأخير، مؤكداً أن ما جرى يدخل في إطار “محاولات للضغط والتأثير على قرارات إدارية مشروعة” مرتبطة بتدبير المؤسسة والحفاظ على الزمن المدرسي.
كما استنكر البيان ما وصفه بـ”استغلال التلاميذ” في هذه القضية، من خلال إخراجهم من الأقسام وتوجيههم لترديد شعارات داخل المؤسسة، معتبراً ذلك سلوكاً غير تربوي يمس بحقوقهم. وفي المقابل، أشاد بدعم بعض أولياء الأمور وبمواقف عدد من الأطر التربوية التي تواصل أداء مهامها في إطار من المسؤولية.
و تتجه الأنظار إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسطات والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من أجل التدخل وفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات اللازمة، بما يضمن احترام القانون وصون كرامة مختلف مكونات الأسرة التعليمية.
.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل