مجلس الأمن ينعي المينورسو : إنتصار لقوة واقعية موقف المملكة المغربية

akhbarsettat31 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مجلس الأمن ينعي المينورسو : إنتصار لقوة واقعية موقف المملكة المغربية

 مجلس الأمن مؤسسة تحتل مكانة مركزية وفريدة في صدارة الهيكلة التنظيمية للأمم المتحدة حيث يُعتبر الجهاز التنفيذي الأقوى والوحيد الذي يمتلك سلطة إصدار قرارات ملزمة قانوناً لجميع الدول الأعضاء،، عكس الجمعية العامة التي تصدر توصيات غير إلزامية, فمجلس الامن إذن هو الهيئة المخول لها حسب ميثاق الأمم المتحدة السهر على حماية الأمن والسلم في العالم من خلال بعثات عسكرية أممية تخضع للأعراف الدولية خصوصا في احترام سيادة الدول المستقبلة لهذه البعثات.

اليوم عاش مجلس الامن وقائع نادرة  تمثلت في ما يعرف بالفيتو المتبادل حيث تقدم دولتان دائمتين مشروعي قرارين متنافسين ومتضادين حول نفس الملف ونفس القضية في نفس اليوم، فيستخدم كل طرف حق النقض لإسقاط مشروع الطرف الآخر. سيناريو عاشه مجلس الأمن منذ تأسيس الأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1945 ثلاث مرات فقط.

فبعد موافقة 11 عضو على مشروع قرار أمريكي يرمي لتغيير آسم بعثة الأمم المتحدة لتساير القرار الاخير 2797 الذي صادق عليه مجلس الامن بغالبية أعضائه في السنة الماضية والذي يعتمد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية كحل واقعي وجدي ووحيد للنزاع المفتعل، وهو نفس القرار الذي اقتناع وتأييد  جل الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعملت جمهورية روسيا الاتحادية الفيتو ضد مشروع القرار ليتم رفضه من قبل مجلس الامن. هذا الاخير رفض كذلك مشروع قرار روسي بعد موافقة ثلاثة أعضاء فقط (09 هو الحد الأدنى لقبول قرار ) وامتناع 11 واستعمال الولايات المتحدة الأمريكية للفيتو ضد مشروع القرار ورفضه. وهو ما يعني قانونا انتهاء بعثة الامم المتحدة في الصحراء، خصوصا بعد إصدار بلاغ الديوان الملكي الذي أعرب عن رفض المملكة لاستقبال هذه البعثة. هذه الاخيرة التي تم احداثها بالقرار رقم 690 لمجلس الامن سنة 1991، وظلت طيلة 35 سنة تستفيد من تمديد مدتها في  آخر أكتوبر من كل سنة من قبل مجلس الامن، لم يتم اليوم التمديد لها. ما يعني أنه ابتداء من 31 أكتوبر 2026 فهي غير قانونية وبدون ميزانية أممية، إضافة لركن أساسي ومركزي وهو رفضها من قبل المملكة المغربية.

ندفن اليوم بعثة ظلت ل 35 سنة عاجزة عن تحقيق الامن والسلم في المنطقة، خاضعة لمزاجات بعض المبعوثين الخاصين الذين يحملون تارة ورقة الحقوق، وأوراق التقسيم مرات أخرى. ندفن بعثة كانت في تسعينيات القرن الماضي مشجعا على الانفصال. فاليوم تنتصر حكمة الدبلوماسية المغربية وتأنيها وصبرها و بعد نظرها. فاليوم الذكرى الاولى لعيد وحدتنا منطلق جديد لملف وحدتنا الترابية الذي خرج من دهاليز الامم المتحدة إلى أفق الجهوية المتقدمة التي نمشي إليها جميعا بكل ثبات ورزانة. جهوية متقدمة، كما قال جلالة الملك في خطاب 31 أكتوبر 2025، بكل بنات وأبناء المملكة بمن فيهم المحتجزون الذين يعيشون ظروفا صعبة تحت مسؤولية قانونية للدولة صاحبة السلطة السياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل