سطات.. أزمة النقل الجامعي تؤرق طلبة جامعة الحسن الأول

akhbarsettat13 أكتوبر 2026آخر تحديث :
سطات.. أزمة النقل الجامعي تؤرق طلبة جامعة الحسن الأول
رشيد بنكرارة

مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد، تتجدد معاناة طلبة جامعة الحسن الأول بسطات بسبب الاختلالات التي يعرفها قطاع النقل الحضري والجامعي، في ظل محدودية أسطول الحافلات وتهالك عدد منها، وتكرار الأعطاب والاكتظاظ وعدم انتظام المواعيد، وهي عوامل تجعل التنقل اليومي نحو المؤسسات الجامعية تحديا حقيقيا يثقل كاهل الطلبة ويؤثر على مسارهم الدراسي.

ويجد عدد من الطلبة والطالبات أنفسهم، خاصة خلال أوقات الذروة، أمام فترات انتظار طويلة وصعوبة في الظفر بمكان داخل الحافلات، ما يؤدي إلى تأخرهم عن حضور المحاضرات والدروس، ويحول رحلة الوصول إلى الكليات والعودة منها إلى معاناة يومية تتكرر مع كل موسم جامعي، دون أن تلوح في الأفق بوادر لحلول كفيلة بوضع حد لهذه الإشكالية التي ظلت مطروحة لسنوات.

وتزداد حدة هذه المعاناة في ظل محدودية البدائل المتاحة، إذ يشتكي بعض الطلبة من رفض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة نقلهم في اتجاه الجامعة ومؤسساتها التعليمية، الأمر الذي يضطرهم إلى البحث عن وسائل نقل أخرى قد تكون أكثر كلفة، بما يضاعف الأعباء المالية المرتبطة بمتابعة الدراسة الجامعية.

وتتزامن هذه الإكراهات مع ارتفاع تكاليف كراء السكن، خاصة بالأحياء القريبة من وسط المدينة ومحطة القطار، وفق معطيات متداولة، وهو ما يزيد من الضغط على الأسر، لاسيما تلك التي ينحدر أبناؤها من مدن بعيدة ولا يستفيدون من السكن الجامعي، لتصبح مصاريف الإقامة والتنقل من أبرز التحديات التي تواجه الطلبة خلال مسارهم الدراسي.

ولا تقف تداعيات أزمة النقل عند حدود مشقة التنقل أو طول فترات الانتظار، بل تمتد إلى المساس بانتظام الحضور الجامعي، في وقت يفترض فيه أن تتوفر للطلبة ظروف ملائمة للتحصيل العلمي، بعيداً عن الإكراهات اليومية التي قد تؤثر على استفادتهم من المحاضرات والدروس.

وأمام استمرار هذه الوضعية، تتعالى المطالب بضرورة تدخل الجهات المعنية من أجل تعزيز أسطول النقل الحضري والجامعي، وتوفير عدد كافٍ من الحافلات يتناسب مع أعداد الطلبة وحاجياتهم، إلى جانب تجديد المركبات المتهالكة، وتحسين جودة الخدمات، وضبط المواعيد بما يضمن انتظام الرحلات، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف إقبالاً متزايداً على النقل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل