ستبشرنا خيرا بقدومك سيدي العامل إلى مدينة سطات..كان املنا كبيرا في استرجاع كرامة مدينتنا،التي تاكلت اطاراتها،واصبح الصدأ ينخر قواعدها..
صيتك جعلنا نتشبث بخيط أمل، رغم هشاشته..سيدي العامل،لقد تفرقت بنا السبل ،لم نعد نلو على شيء،سواء تعلق الامر بالادارة العمومية ،أو تآهيل البنيات التحتية،وعدم صدق نوايا السلطات المننتخية.. مع الاسف ، مازلت سيدي العامل تبرح مكاتك،تدبر ما تركه سلفك من اعوجاجات تدبيرية.أعرف أن الأمر ليس بالهين،لكن انتظارات المواطنين أهم. لا اتكلم عن الملك العمومي الذي اعتبره اجراء عمليا،قد يدبر بحنكة السلطات المحلية والمنتخبة.ولكن الامر يتحاوز ذلك.المدينة تحتاج الى تغييرات جذرية. المواطن سئم من المساحيق المنتهية صلاحيتها، التي لطخت بها وجه المدينة.نحتاج الى استراتيجيات واعدة ،تجلب استثمارات واضحة،تعود بالنفع على الكل. لم تعد أعيننا تقوى على اضاءة تعود الى زمن الابيض والاسود، نحتاج إلى طرقات سلسة،إلى ادلريين،يضغون اولويات المواطن فوق كل اعتبار.لقد تعلمتا أن تدبير الامور،بسرعة السلخفاة ،يضر بالمدينة،ويفسح المجال لتقوية لوبيات في كل المجالات،تتضارب مصالحها لملء جيوبها فقط.
لانطمح سيدي العامل الى مدينة فاصلة، بل نحتاج الى مسؤولين يخدمون الصالح العام بأمانة، ويجعلون مصالح مواطنيهم فوق كل اعتبار. تنتظر من الساهرين على الشان المحلي أشياء تعود .بالنفع على المدينة.
لم نتلمس منك بعد اي اشارات ولو غير مشفرة لكي نتأكد من ايجابية قدومك الى عاصمة الشاوية.الكل ينتظر الخطوة الاولى.تأكد سيدي العامل ان الشرفاء منا سيكونون وراءك لمحلربة الفساد الذي استشرى داخل ردهات بعض الادارات.المواطن السطاتي من طبعه صبور الى حد كبير،(يغمض عيناه) مرة،لكن غيرته على مدينته،قد تخرجه عن طوعه ويعبر عن غضبه بشتى الانواع السلمية. تذكر سيدي العامل أن اللذين سبقوك،دخلوا الى المدينة وخرجوا منها بمنطق الارض المحروقة،فاصبحت كالاطلال يتغنى بها البؤساء من الشعراء،في مرثية حرينة..
الاسعار فاقت مداها، واربكت جيوب المواطني،في غياب تام للمراقبين الذين يتواجدون في مصلحة،نخر الصدأ موظفيها، لاتبعد عن مكتبك بامتار.
بعض المسؤولين الذين مروا من هنا مرور الكرام،لم يتركوا ولو بصمة واحدة،تخلد تراكماتهم،ركنوا داخل مكاتبهم،يلامسون قرارات،لم تعد بالنفع على المدينة.لقد تشابه غلينا البقر.المدينة كأنها تعرضت لهزات ارتدادية،جعلت من شوارعنا حفرا،تزاحم السيارات والراجلين.
وضع صحي مزري.مستشفى الحسن الثاني لم يعد يقدم اي شيء.أطباء وممرضون تائهون،غير ابهين بالمرتفقين.المصحات الخاصة،حدث ولاحرج.
انتظارتنا سيدي العامل بسيطة جدا، غير معقدة،تحتاج فقط لرؤية سديدة واضحة،تخرج المدينة من قوقعتها،وتوقظها من سباتها.
تحرك ،فان في (الحركة بركة).

















