ملف ترخيص صيدلية، هل بيروقراطية عمالة سطات “بإصرار وترصد”؟

هيئة التحرير
2024-03-15T13:24:36+01:00
هنا سطات
هيئة التحرير14 مارس 2024آخر تحديث : الجمعة 15 مارس 2024 - 1:24 مساءً
ملف ترخيص صيدلية، هل بيروقراطية عمالة سطات “بإصرار وترصد”؟

ربما يعيش ملف ترخيص صيدلية سطات اخر حلقات موسمه الاول بعد تماطل العمالة في تسليم الشاب قرار رفضها.

من الطبيعي والمنطقي أن الادارة تعطي قرارا إما بالقبول أو الرفض داخل آجال قانونية معقولة، ويكون دائما الرفض مبني على اسس شكلية أو جوهرية في ملف الطلب. أما قبول الملف فهو كذلك مرتبط بمجموعة من العناصر الشكلية والجوهرية تستند عليها الادارة في ترخيصها. هنا يجب أن نذكر بأمرين: الأول هو أننا أمام ترخيص فتح صيدلية ينظمها القانون 17.04 المنظم للمهنة؛ والثاني أن المفروض في الادارة عموما، ومؤسسة العمالة خصوصا لما لها من مكانة اعتبارية في تنزيل اللامركزية، والانسجام مع روح القانون 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية.

في ملف ترخيص صيدلية سطات موضوعنا، فإن مصلحة التراخيص بقسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم سطات لم تقم باعطاء الشاب رفضها كتابة، واقتصرت على تبليغها القرار بشكل شفوي في مناسبات مختلفة منذ متم الشهر المنصرم. لنتسائل ومعنا الرأي العام المحلي الذي يتابع تطور هذا الملف، عن السبب والهدف من هذا التأخير المسبوغ بالبيروقراطية. هذه الأخيرة هي مسطرة يتبعها الملف بين دهاليز الادارة منذ قرابة نصف شهر، غير أن المعلومات التي استقيناها تفيد أن المصلحة رفضت لعدم توفر المساحة الكافية! فإن كان هذا الرد مبني على مستندات قوية مقنعة، لم لا يتم تبليغه للمعني بالامر. ولماذا تماطل الادارة في تبليغ الرفض للشاب وتحاول كسب مزيد من الوقت؟ فلا تفسير ولا تبرير لعدم تسليم الادارة جوابها الذي تؤمن بمضمونه قبل شكله، للمعني بالامر وتركه يتأرجح بين مختلف مصالح القسم المعني بالعمالة تارة، وبين ملحقاته وباشويته تارة أخرى؟  هل الهدف من وراء كل هذا هو ربح هامش من الوقت حتى يكون الشاب ومعه مؤسسات دستورية أخرى أمام أمر واقع قد يصعب تغييره؟

وهل بهكذا سلوك إداري شاذ، تحترم عمالة إقليم سطات مقتضيات ميثاق المرافق العمومية ومضامين الخطب الملكية السامية التي نذكر منها ما جاء في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة: إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات ، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا.

وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية ، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات.

وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية.

كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن، كيفما كان نوعها.

فالغاية منها واحدة، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه.

أما إذا كان من الضروري معالجة كل الملفات، على مستوى الإدارة المركزية بالرباط ، فما جدوى اللامركزية والجهوية، واللاتمركز الإداري، الذي نعمل على ترسيخه، منذ ثمانينيات القرن الماضي.” 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.