شهدت مدينة البروج، نهاية الأسبوع المنصرم،يوم 3 ماي 2026 أجواء احتفالية استثنائية عقب تحقيق فريق الشباب المسكيني إنجاز الصعود إلى القسم الثاني هواة، إثر انتصاره على فريق اتحاد السوالم بسبعة أهداف مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الدار الحمراء ضمن منافسات الجولة 21 من البطولة الجهوية، في مشهد كروي عكس حجم الشغف الجماهيري رغم محدودية البنية التحتية وغياب مدرجات تستوعب أنصار الفريق و تقيهم حر لفحات الشمس .
وجاء هذا التتويج ثمرة موسم استثنائي بصم خلاله الفريق على أداء قوي ومتوازن، استطاع من خلاله فرض حضوره كأحد أبرز أندية البطولة الجهوية لعصبة الشاوية دكالة لكرة القدم. رغم الإكراهات التنظيمية واللوجستية، إضافة إلى الضغوط والمواقف المشككة في قدرة الفريق على مواصلة المشوار، تمكن الشباب المسكيني من الحفاظ على صدارة مجموعته منذ انطلاق المنافسات، مؤكداً شخصية تنافسية ناضجة وروحاً جماعية عالية.
وتمكن الفريق من حسم بطاقة الصعود قبل خمس جولات من إسدال الستار على الموسم، بعدما رفع رصيده إلى 52 نقطة، جمعها من 17 انتصاراً وتعادل واحد مقابل هزيمة واحدة، مبتعداً بفارق 14 نقطة عن مطارده المباشر النادي الإسماعيلي، في حصيلة رقمية تعكس تفوقه الواضح على امتداد الموسم.
غير أن هذا الإنجاز الرياضي أعاد إلى الواجهة أسئلة جوهرية ترتبط بواقع البنيات التحتية الرياضية بمدينة البروج وآفاق مواكبة الفريق في المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل ملعب الدار الحمراء وتوفير مدرجات وتجهيزات تستجيب لمتطلبات المنافسات الوطنية. كما أعاد الصعود النقاش حول أدوار الجماعات الترابية ببني مسكين الشرقية والغربية في دعم التنمية الرياضية، ومدى قدرتها على بلورة رؤية مندمجة تجعل من الرياضة رافعة للتنمية المحلية والتنشيط الاجتماعي.
ويبدو أن صعود الشباب المسكيني لا يمثل مجرد إنجاز كروي عابر، بل يشكل مناسبة لإعادة التفكير في مكانة الرياضة ضمن السياسات الترابية المحلية، وفق مقاربة تشاركية تتكامل فيها أدوار مختلف المتدخلين للنهوض بالقطاع الرياضي بمدينة البروج، باعتبارها حاضرة قبائل بني مسكين وفضاءً يمتلك مؤهلات جماهيرية ورياضية واعدة.

















