الماء هو الحياة والتلاعب به يظهر مدى درجة الاستخفاف التي وصلناها في سطات

akhbarsettat11 يوليو 2026آخر تحديث :
الماء هو الحياة والتلاعب به يظهر مدى درجة الاستخفاف التي وصلناها في سطات

منذ أيام تغير لون الماء في صنابير سطات، ومنذ أيام تعددت الملاحظات والاشارات من منابر اعلامية وغيرها، فانتظرنا ليوم الخميس 09 يوليوز لتخرج علينا الشركة الجهوية متعددة الخدمات ببيان جامد ترجع مراجعه لما قبل سنوات تسعينيات القرن الماضي، وهو للإشارة نفس مقاربة تواصل مؤسسات أخرى منها الداخلية والعمالة مع بعض الاستثناءات الطفيفة من حيث الشكل فقط. إن التواصل لم يعد ترفا، بل ضرورة تفرضها مقومات العيش الجديدة التي تجعل المواطن في تواصل واتصال دائم عبر هاتفه الذكي مع مختلف بقاع المعمور. ربط شبكي يوسع مجال المقارنة من الدائرة الجغرافية الضيقة والقريبة جدا، إلى قرية العالم المتعددة والمتنوع المقاربات الديمقراطية والحضارية. 

فبلاغ الشركة المزودة لا يحمل أي مرجع رسمي للمكتب الوطني للماء والكهرباء الذي له مع سطات خصوصا تاريخ سوف لن نقول أسود، لكن غير مشرف للانقطاعات المتكررة في السنوات القليلة الماضية!! فالشركة كزبون يقتني مادة الماء من الموزع الوحيد بالمملكة، لم تقل لنا في بلاغها بأن تغير الون لا يشكل خطرا على صحة المواطن بقدر ما أوردت جواب المكتب الوطني للماء “الصالح للشرب” كما لو أن صحة وسلامة المواطن في درجو ثانية. فالمواطن يدفع فواتيره الغالية جدا من اشتراكات وخدمات وتجهيزات وفق التعرفة الوطنية و مبالغ فيها في عدد من الحالات، للشركة متعددة الخدمات، ولا تربطه بالمكتب الوطني للماء والكهرباء سوى علاقة سياسية من خلال وزيره وحزبه وبرلماني المدينة الذي من حزب الاستقلال، حزب وزير الماء المسؤول عن السياسات المائية والقطاعات المتكررة على سطات من البروج إلى الحوازة مرورا ببن احمد وكسر و المزامزة وسطات واولاد سعيد واولاد بوزيري. كلها مناطق عانت ويلات العطش وهي تتوفر على سدود تزود مناطق أخرى مجاورة ووزيرها وحزبه لم يسلكا سوى سياسة تجاهل الشاوية وساكنتها، فهل حان وقت الحساب في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟ 

تغير لون الماء يفرض تصريحا تلقائيا وليس بعد أن تتلقى الشركة شكايات تفيد بتغير الماء ويتبين لها ذاك؟؟؟ فمسؤولية مراقبة جودة المياه التي يشرب منها أزيد من 180 ألف نسمة بالمدينة و650 ألف نسمة بالاقليم، منهم أطفال وشيوخ ومرضى، هي من المسؤولية المدنية والجنائية للشركة التي تربطها بالزبون المواطن عقد واضح.وعليها أخلاقيا أن تخبرنا بمكونات الماء الذي نشربه من خلال نشر كل النتائج المخبرية التي يقوم بها مكتب مستقل. هذا أن كانت فعلا تقوم بهذه التحاليل؟ فالنشر وسيلة مهمة لضحد كل إشاعة وادعاء، ومع غياب النشر يبقى الادعاء مع مايمكن أن يرافقه هو من مسؤولية من لا ينشر تقاريره الصحية والمخبرية بمراجعها. 

التواصل ثقافة وأسلوب يعكس بكل تلقائية مدى تشبع المؤسسة ومن يرأسها بثقافة حقوق الانسان، ومدى انسجامه مع مضامين الخطب الملكية السامية والدستور؟ غير أن المكتب الوطني للماء والكهرباء بسطات هو فوق الدستور وكل الخطب السامية والقوانين والاعراف والاتفاقيات الدولية؟؟ والشركة متعددة الاختصاصات هي المسؤول المشترك مع الجماعة الترابية على جودة المنتوج الحيوي الذي نؤدي ثمنه رغم كونه ملكية مشتركة بين كل بنات وأبناء الوطن. ليبقى لحدود اليوم الصنبور هو المتحدث الوحيد الذي لا يكذب بحيث يريك لون وذاك الماء بداخله، كما أنه الوحيد الذي يخبر صاحبه بالتوقيت الحقيقي لانقطاع الماء وكذا توقيت عودته، بالاضافة لمذاقه وتغيراته، فإن الصنبور يخبر بكل هذه التفاصيل جملة واحدة ودون تلفيق أو تغيير، عكس غيره من أطراف الحياة البشرية….

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل