بعد الخرجة الاخيرة للسيد عامل الاقليم لمكان الاشغال المتوقفة منذ مدة طويلة بشارع الجنرال الكتاني، حيث ظل نزاع بين شركتين لمؤسستين عموميتين! حيث تفاجأت الشركة المنفذة للاشغال بتكليف من الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، بعد تنفيذها لجزء من الاشغال على المستوى الطرقي بالشارع المذكور، بتصدعات في مكان الاشغال ناتجة عن اشغال شركة أخرى كانت قد قامت بها سلفا لصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء! (الماء والكهرباء وطنيا Vs الماء والكهرباء جهويا؟) ونظرا للكلفة العالية لإصلاح أعطاب المكتب الوطني، رفضت الشركة متعددة الخدمات صرف اعتمادات إضافية، حيث طلب من المكتب الوطني للماء والكهرباء بتصحيح خلله وتحمل مسؤوليته… فبقي الامر على ما هو عليه حتى أخر ظهور لعامل الاقليم بعين المكان حيث طلب بحضور الشركة الاولى، وتم حل المشكل بصيغة لا نعلم من يدفع فاتورتها, هل المكتب الوطني الذي يخلف دائما التزاماته ومسؤولياته مع إقليم سطات لحسابات لا يعلمها إلا مديره العام، أم الشركة الجهوية التي ستقتطعها من الفواتير والخدمات المبرمجة ميزانياتها سلفا، أم من صندوق إقليمي مع ما له من انعكاسات على تنمية الاقليم؟ أسئلة مشروعة في ظل غياب اللافتة المحددة للأشغال والتي ينص عليها قانون الصفقات العمومية من جهة، ومع تجذر ثقافة صمت القبور المخيمة على عمالة الاقليم والمستمدة من اسلوب التعالي والابهار المصطنع من جهة ثانية، في تناف صارخ مع المفهوم الجديد قبل المتجدد للسلطة,
إن الاشغال في أي نقطة من تراب المملكة تفرض تشويرا طرقيا لتسهيل استعمال الطريق من قبل السائقين وتفادي الاكتظاظات والحوادث. وهو ما جعل المشرع المغربي أن يخصص مرسوما هاما حول التشوير الطرقي من قبل وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، حيث ينص في المادة 129 منه على كيفية تنظيم تشوير تغيير الطريق deviation de circulation اثناء الاشغال. فالاشغال المذكور اعتمدت تشويرا غير قانوني يشير إلى الزامية اتباع السهم الازرق دون الادلال على أن الامر يتعلق بتغيير مسار يفترض فيه تشوير من بداية التغيير إلى نهايته، مع تجديد التشوير كلما دعت الضرورة لذلك (مدارات، ملتقيات،…).
المادة 129 بقدر ما تضمن السلامة لمستعملي الطرق، فإنها كذلك تعكس حد أدنى من احترام حق مستعملي الطريق في التشوير. هذا الحد الادنى الذي يفرضه القانون ترى فيه الجهات المكلفة بالاشغال ترفا لا تستحقه ساكنة سطات. (راه غير سطات هادي) مع ما لهذه الثقافة والسلوك للمسؤولين من تأثير مناسب على العدالة المجالية التي تحاول الدولة تداركها وهي تتدارك هفوات بعض رجالاتها في الميدان.
















