دورة غشت المغلقة لجماعة سطات ودورات خمس سنوات لجماعة راس العين … تتحكم التفاهة؟

akhbarsettat23 أغسطس 2026آخر تحديث :
دورة غشت المغلقة لجماعة سطات ودورات خمس سنوات لجماعة راس العين … تتحكم التفاهة؟

بطلب من ثلث أعضاء المجلس تمت إحالته للسلطة المحلية طبقا لمقتضيات المادة 48 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، تم التصويت بالأغلبية على عقد اجتماع غير مفتوح لدورة غشت لجماعة سطات. نفس الفصل من القانون أعطى للعامل أو من يمثله بجعل الاجتماع مغلق إن تبين أن الجلسة المفتوحة قد تخل بالنظام العام. من هنا نستشعر العلاقة بين النظام العام والجلسة المفتوحة والمغلقة. فالنقاش لبعض نخبنا الجديدة يكون بطابع آخر تؤثر فيه توابل الحضور والكاميرات. كما لو أن الكلام غير الكلام أمام الكاميرات والعموم.

ليتم طرح سؤال عريض عن دور السلطات الاخرى في تحمل مسؤوليات دستور 2011 والعمل على توفير جو السياسة الفضلى التي تنبني على القناعات والاختيارات والنقاشات العمومية التي توضح المواقف دون مزايدات لارضاء أولو النعم على نخب اليوم. السلطات عليها توفير جو النقاش العمومي السليم، نقاش المؤسسات العمومية  التي تمثل الساكنة وهمومها ومشاكلها دون مزايدات، عوض نقاش الفضاءات الخاصة ونقاش المؤثرين التافهين المأجورين بالعملات الصعبة. وتوفير جو النقاش السليم يتمثل خصوصا في زجر وتأديب كل متجاوز له. فالمنتخب يمثل الساكنة التي اختارت توجهه الحزبي والسياسي قبل شخصه، لذا فإن موقفه بكل وضوح وشفافية لا يغير في الامر شيء. وعند تجاوز حدود اللياقة والاحترام الواجبة في جلسة دستورية، على السلطات التنفيذية والقضائية التدخل بحزم لتخليق قانوني صارم للحياة السياسية العامة. ربما تقاعس هذه السلطات وصل بنا للحلول السهلة التي جعلها المشرع استثناء ليس إلا. نعم استثناء لأن القاعدة هي العمومية والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة. المحاسبات القانونية والقضائية ثم الشعبية؟ 

دورة غشت لجماعة سطات مرت في جلسة مغلقة كان من المستحسن أن يليها توضيح حول مجرياتها والقرارات التي تم اتخاذها وجو النقاش الذي ساد فيها، الأكثر من هذا فلربما من المفيد في المجالس الجماعية بكل مستوياتها، إحداث مكلف بالتواصل الذي قد يكون الرئيس أو غيره، حتى يكون صلة وصل مع المواطنين ومتحدث  وحيد بإسم الجماعة الترابية لإزالة كل لبس. مقابل جلسة غشت لجماعة سطات، فإن جماعة راس العين الشاوية بإقليم سطات كانت قاعدة جلساتها هي الاستثناء المغلق بحيث لم تكن جلساتها المفتوحة للعموم إلا البعض النادر منها في الخمس سنوات الماضية. والأغرب من كل هذا هو الحوادث الدموية التي عرفتها بعض هذه الدورات والتي استدعت نقل أعضاء للمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات لتلقي العلاجات. كل هذا دون تدخل صارم من السلطات القضائية والتنفيذية لتخليق وضبط جلسة مؤسسة دستورية هامة وجب تقنينها بقانون خاص بها. جماعة فشلت في عقد دوراتها للعموم، واستطاعت تنظيم موسمين في السنة للتبوريدة؟ نجحت في أن تبقى جامدة في مكانها دون مشاريع ولا تعليم ولا أي من محركات التنمية الترابية؟ جماعة لا تزال تعيش في دستور ماقبل 2011 لانها تعقد دوراتها في جلسات مغلقة دون أدنى مق للساكنة في معرفة مايدور من نقاش عمومي داخل مؤسستهم الدستورية المنتخبة؟ جماعة أكيد ان وضعها المجالي ينسجم مع وضعها الديمقراطي؟ فكيف لمن يتحدث باسمها أن يطالب بعدالة مجالية وهو لا يعطي حتى الحق في المعارضة والنقاش العمومي المفتوح لكل الآراء في احترام للمؤسسات والأخلاق؟

صادقت دورة غشت لجماعة سطات بالاغلبية على نقطها كلها في هدوء تام ودون افشالات بيزنطية لتكبح شيء من تفاهة تافه أرقت سطات المواطن وسطات المؤسسات. وللإشارة فتافه تفاهتنا المستوطن، أضحت له نسخ تمشي على خطاه لسلب الملك العام!

عندما تصبح التفاهة تتجاهل وتتلاعب بتنفيذ أحكام قضائية نهائية…. عندما تصبح نفس التفاهة تستقوي بممثلي مؤسسات السلطات بالدولة على الدولة…. عندما تصبح التفاهة تقايض الموظفين والمنتخبين…… تدنو التفاهة للتحكم في عمل مؤسسة دستورية … ومن ثم الدولة….. هذه تفاهة منحطة لتهافت التهافت بالصيغة الحالية مع كل التحفظات… رحم الله الفيلسوف المغربي الاندلسي ابن رشد.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل