معاناة صلاة الجمعة : أو عندما تستظل الفواكه والسلع وتحرق الشمس الشيوخ

akhbarsettat14 أغسطس 2026آخر تحديث :
معاناة صلاة الجمعة : أو عندما تستظل الفواكه والسلع وتحرق الشمس الشيوخ

صلاة الجمعة من المواعيد الدينية الاسبوعية التي فرضها الله عز وجل على عباده، والتي يتمسك المغاربة بها وببركاتها. كما أن فريضة الجمعة من الفرائض التي يحرص المغاربة على آدائها في كل الظروف والأحوال، وهو ما يجعل كل المساجد رغم شساعتها لا تستحمل العدد الهائل من عباد الرحمان الذين يتوافدون على بيوت الله لاداء هذه الفريضة. فرصة استغلها الباعة الجائلين لعرض منتوجاتهم أمام المساجد مع ما يصاحب تواجدهم من فوضى وعشوائية من أزبال وسلوكات.

في مسجد حي بام، وغيره من المساجد تجد المصلين ينصتون خطبة الجمعة تحت نار الشمس الحارقة، في الوقت الذي تنعم فيه الرضاعات المعروضة من فواكه موسمية وغيرها من الاماكن المظللة!! فترى الشيوخ المصلين جالسين تحت الشمس الحارقة في هذا الصيف، وأمامهم سلل من التين في ظل ظليلا تحت حراسة الباعة الجائلين الذين يحرصون على تسبيق سلعهم على سلامة وصحة الشيوخ والناس عموما. 

إن الفضاء العمومي سواء أمام مسجد أو ساحة عمومية أو غيرهما يجب أن يخضع للضوابط القانونية التي عليها أن تتحلى بكل الصرامة والقوة على الجميع دون استثناء أي كان. فدور الدولة ليس التفرج وعلى المخالفات ولكن زجرها حتى لا نجعل الشيح والكهل تحت رحة نار الشمس ونار قوة صاحب السلع، وكاننا نقول له اصبر فإنها صلاة لرب العباد، والله سيقبل منك صبرك وصلاتك! وهي تبريرات وذرائع من لا يؤمن بالديمقراطية في الفضاء العمومي أولا، ولا يؤمن بالله ثانيا، لأن رب السماوات يرفع الحرج والضرر فأباح الإفطار للصائم عند السفر أو المرض، وأجاز التقصير للمسافر في الصلاة حفاظا على سلامته وصحته، فكانت حفظ النفس ثاني مقاصد الشريعة الاسلامية بعد حفظ الدين لما لها من مكانة عند رب السماوات والأرض سبحانه وتعالى 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل