في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة المدينة استكمال تنفيذ حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به يرمي لتحرير مركبها السياحي البلدي كرين بارك من مستوطنه الذي اغتصبه لسنوات دون أداء مستحقات الكراء والذي نجح في الحصول على تعويض من إدارية البيضاء قدره 700 مليون سنتيم نظير أشغال لا يوجد أي سند مدفوعاتها المالية من خلال معاملة مالية نظيفة تتمثل في الشيك أو الدفع المباشر في حساب المقاولات المنجزة للأشغال؟
في هذا الوقت الذي لا تزال فيه الساكنة تنتظر تفاعل النيابة العامة مع مراسلة الجماعة لاستكمال التنفيذ وطرد محتل بالقوة العمومية، نتفاجأ بعقد أعراس وأفراح في قاعات رياضية في الاصل تم تحويلهم خارج القانون لقاعات أفراح وتغيير معالمها؟ تفاعل النيابة العامة بسطات مع مراسلات ترمي لطرد محتل لعقار عمومي مع ما يمثله من هدر للمال العام الذي تستأمن عنه مؤسسة النيابة العامة في مجموع تراب المملكة.
في هذا الوقت الاضافي الذي يذر على صاحبه ملايين السنتيمات يوميا لا ندري أين تذهب وفي أي حساب تودع، او في مكان تستقر في شرق أو غرب أوروبا، أم في وسادة أو حساب العائلة؟
في هذا الوقت يخرج علينا مستوطن المرفق العمومي بإعلان تنظيمه داخل مستوطنته التي تحتضن الاعراس والسهرات بكل أشكالها وأعمار وعادات روادها الغير خاضعين لأي مراقبة من أي كان، بتنظيم ما سمي إحياء لليلة المولد النبوي الشريف مساء اليوم في نفس توقيت احياء هذه الليلة المباركة من قبل ممثل صاحب الجلالة؟
لا يكفي أن نذكر بحساسية تنظيم التظاهرات الدينية من قبل هيآت غير دينية او غير خاضعة لوصاية ورقابة وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية والمجلس العلمي الأعلى، لما فيها من تهديد للأمن الروحي للمغاربة، فسنكتفي فقظ بالتذكير بأن مكان التنظيم هو موضوع حكم نهائي بات ينتظر تدخل النيابة العامة لاستكمال تنفيذ تحريره؟ فهل يتم استغلال المناسبات الدينية وغيرها وصرف الاموال لاضفاء نوع من الشرعية المزيفة على عملية نصب واستيطان تمارس بسبق اصرار وترصد وتحت أنظار الجميع؟ أم أن الدولة ستنقذ الموقف وتوقف مهزلة استطالت مدتها. خصوصا وأنه بلغ إلى علمنا أن الجماعة راسلت كل من النيابة العامة والسلطة المحلية هي هذا الموضوع، مع العلم أن هذه المؤسسات من المفروض أن تتحرك دون مراسلات في الموضوع!
حقيقة أن تنظيم هذا النشاط في هذه الظرفية بالضبط يرسل إشارات قوية لاستقواء الباطل وانهزام القانون بكل سلطاته وآلياته، فمجرد التفكير فيها يظهر لنا بجلاء وجود أطراف تدعم وتنصح وتساند في الخفاء والعلن الباطل على حساب الحق والقانون وهيبة الدولة بكل سلطاتها… أطراف وسلوكاتها هته تقوض الدولة المخزنية العريقة التي تتعدانا جميعا في الاصول والامتدادات؟ لقد حان الوقت لمحاسبة كل من يساند ويدعم هذا السلوك الذي أصبح يهدد مستقبل كل العقارات الجماعية المكتراة بسطات… كل ساعة تضيع في التأمل والتردد، هي زمن ثمين تستغله عصابات الاستيطان ومن يدعمهم لكسب مزيد من الوقت الثمين جدا؟

















