يعتبر التعليم الاولي من أهم مرتكزات النموذج التنموي، والاستراتيجية الكبرى للمملكة، لكن كغيره من السياسات العمومية، يصطدم بصخور تنزيله وتفعيله حتى يستفيد من خدماته المقبلين على التمدرس.
في السنة الماضية تم تنظيم مباراة لاختيار مربيات ومربين جدد بالاقليم توكل لهم مهمة تحضير الاطفال للسلك الاساسي من مشوار حياتهم الدراسي. بعد المباراة، كان هناك تكوين يستفيد خلال فترته المربيات والمربين من منحة لم يتوصلوا بها باقليمي سطات وبرشيد، ودون أن يتحرك أي مسؤول في الوزارة المعنية أو الهيئات المشرفة من مؤسسة التعليم الاولي أو جمعية زاكورة؟ نعم فكلما تعدد المسؤولون على ملف من ملفات السياسات العمومية ببلادنا، تتوزع المسؤوليات وتضيع في التفاصيل المبهمة. ونبدا بأكبر قضية تجاهل واستخفاف بالمال العام وطرق تدبيره؟ فالخوف من المطالبة بحق قد يؤدي للاستغناء عن المطالب، كمم الأفواه واستباح الارزاق، وقد اغفل المؤسسات؟
في بداية الموسم الحالي اقتصرت جمعية زاكورة على تعيين جزء يسير من المربيات والمربين، وصرحت للباقي بأنها تنتظر التسليم النهائي للحجرات من قبل العمالة. لتصرح بعدها بأنه لن تتمكن من إنطلاق العملية إن لم تستلم الجمعية المفاتيح قبل مارس، لانه حسب تصاريح الجمعية، فإن أمطار الخير الاخير أخرت الاشغال ولم يتمكن المقاولون من استكمال بناء الحجرات الى حدود بداية فبراير. والغريب أن العمالة تؤكد نهاية الاشغال في الحجرات. ليضيع بذلك الزمن التربوي ويؤدي فاتورته التربوية الاطفال بالعالم القروي من جهة، والمربيات والمربون العاطلون تقنيا منذ استخدامهم في الصيف الماضي من جهة ثانية.
وهنا نود طرح سؤال بسيط، هل الجمعية تتسلم الاجرة الكاملة للمربيات والمربين منذ انطلاق الموسم الدراسي؟ أم أنها لا تتسلم من المانحين الدوليين والوزارة المعنية إلا أجور أشهر العمل، وبأي آلية قانونية نحدد موعد استئناف وانطلاق عمل المربي والمربية؟ أسئلة يجب على الجمعية والأطراف المانحة الاجابة عنها، خصوصا وأنه قانونيا يجب صرف أجور الاجير بعيد استقدامه وليس انتظار مزاولة عمله التي وصلت في حالتنا هته لنصف سنة كاملة؟
فهل تتدخل العمالة والعامل بصفته المسؤول عن تأمين تطبيق القانون وتنفيذ النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها كما أنه يمارس المراقبة الاداريةـ وفق مقتضيات الفصل 145 من دستور المملكة المغربية
















