شهد المركز الثقافي بسطات خلال الفترة الأخيرة دينامية ملحوظة، عكستها التحسينات التي طالت فضاءاته وتجهيزاته، من كراسي مريحة إلى معدات حديثة، ما جعله يستعيد جزءاً من بريقه ويستقطب أنشطة ثقافية وفنية متنوعة. غير أن هذا التطور لم يواكبه، حسب آراء عدد من المرتفقين والفاعلين، نفس المستوى من الكفاءة في الجانب التقني، الذي بات يشكل نقطة ضعف واضحة تؤثر على السير العام للفعاليات.
وتتكرر، خلال عدد من العروض والأنشطة، مشاكل مرتبطة بسوء التحكم في الصوت، سواء من حيث التوازن أو جودة الإخراج، إلى جانب ارتباك في تدبير الإنارة، ما ينعكس سلباً على تجربة الجمهور ويؤثر على أداء المشاركين فوق الخشبة. هذه الاختلالات، رغم بساطتها التقنية، تترك انطباعاً غير إيجابي وتحدّ من القيمة الفنية للعروض المقدمة.
ولا يقف الأمر عند حدود الجوانب التقنية فحسب، بل يمتد ليشمل طريقة تعامل بعض التقنيين مع مرتفقي المركز، حيث تم تسجيل حالات من ضعف التواصل وغياب المرونة في الاستجابة لاحتياجات الفرق المنظمة، وهو ما يخلق توتراً غير مبرر في كواليس الأنشطة.
ويرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط بغياب الإمكانيات، بقدر ما يتعلق بنقص الخبرة والتكوين المستمر لدى بعض المشرفين على هذا الجانب، خاصة في ظل توفر تجهيزات حديثة تتطلب كفاءة عالية في الاستعمال والتدبير.
وفي المقابل، يظل الأمل قائماً في أن يتم تدارك هذه النقائص عبر الاستثمار في العنصر البشري، من خلال التكوين والتأطير، بما يوازي مستوى التحسينات التي شهدها المركز. فنجاح أي فضاء ثقافي لا يقاس فقط بجودة بنيته، بل أيضاً بمدى احترافية من يسهرون على تسييره.
ويبقى المركز الثقافي بسطات مكسباً مهماً للمدينة، يحتاج فقط إلى استكمال حلقات الجودة، حتى يرقى إلى تطلعات جمهوره ويعكس الصورة الثقافية التي تستحقها سطات.
















