خلد المغرب اليوم الخميس 14 ماي 2026 الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية. المؤسسة العسكرية العتيدة والمرابطة للذوذ عن حوزة المملكة تحت القيادة الباسلة لأمير المؤمنين القائد الاعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية, الذي وجه أمره اليومي يهذه المناسبة الغالية التي تجسد القيم العليا للولاء والانضباط والتفاني.

بهذه المناسبة، وبأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، منسق مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم الخميس بنادي الضباط بالرباط مأدبة غذاء ألمها جلالة الملك بهذه المناسبة الكبيرة.

جدير بالذكر أن القوات المسلحة الملكية منذ تأسيسها سنة 1956 على يد جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، أصبحت نموذجا للفعالية العملياتية والابتكار الاستراتيجي والإشعاع الدولي. فإلى جانب تفانيها في الذود عن أمن واستقرار المملكة ووحدتها الترابية، وحماية أرواح المواطنين وصحتهم وممتلكاتهم، تواصل القوات المسلحة الملكية الاضطلاع بأدوار إنسانية وتضامنية، لاسيما خلال الكوارث الطبيعية والظروف الاستثنائية.
قمن زلزال الحوز، إلى التدخل الاستباقي المتفرد في فيضانات مناطق الغرب واللكوس في فصل الشتاء الاخير، برهنت القوات المسلحة الملكية على جاهزية كبيرة بمهنية عالية. حيث نجحت، مؤازرة بالقوات العمومية من أمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية وسلطات محلية، من حماية الاشخاص والممتلكات في عدد من مناطق مملكتنا الغالية، وإفراغ مدينة بأكملها ثم إعادة ساكنتها لها بكل أمن وأمان بعد إيوائهم والتكفل بهم بتنسيق مع السلطات المحلية ووزارة الداخلية.
كما أن القوات المسلحة الملكية تعرف مسلسل تحديث متواصل بثبات وعزم وفق التعليمات السامية لجلالة الملك الرامية إلى تزويد القوات المسلحة الملكية بقدرات متطورة أثبتت فعاليتها في الميدان، مع توجه حازم نحو السيادة الصناعية في مجال الدفاع. ولهذه الغاية، تعمل المملكة على بناء صرح صناعة عسكرية وطنية، تهدف إلى تعزيز صمودها الاستراتيجي.
وعلى الساحة الدولية، ما فتئ المغرب يؤكد التزامه من أجل السلم، وهو من المساهمين العالميين الأوائل في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، بخبرة معترف بها في هذا المجال. وفي هذا السياق، فإن مركز التميز لعمليات حفظ السلام بابن سليمان، يوفر تكوينات في عدة مجالات.
كما يتجلى التعاون العسكري للمغرب على الصعيد الدولي، من خلال التمارين الكبرى المشتركة على غرار تمرين “الأسد الإفريقي”، الذي ينظم مع الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من البلدان الصديقة. وتدل هذه المبادرة التي توجد في دورتها الـ 22، فضلا عن مبادرات أخرى، على الدور المتنامي للمملكة، كفاعل في الاستقرار الإقليمي وشريك استراتيجي رائد.
وعلى المستوى الأكاديمي، شكل إعلان جلالة الملك في سنة 2023 عن إحداث المركز الملكي للدراسات وأبحاث الدفاع التابع للكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، خطوة نوعية، على اعتبار أن هذه المؤسسة ستساهم في ترسيخ المقاربة الاستراتيجية في معالجة إشكاليات وقضايا الدفاع والأمن بمختلف أبعادها.
















