شهدت أسعار الدجاج خلال الأسابيع الأخيرة تراجعاً ملحوظاً بالأسواق المغربية، وهو ما كان من المفترض أن ينعكس بشكل مباشر على أثمنة الوجبات المعتمدة أساساً على هذه المادة، غير أن الواقع يكشف عكس ذلك، حيث ما تزال العديد من المطاعم ومحلات الوجبات السريعة تحافظ على الأسعار المرتفعة نفسها التي اعتمدتها عندما سجل الدجاج ارتفاعاً كبيراً في ثمنه.
فحين ارتفع سعر الدجاج سارعت أغلب المطاعم إلى رفع تسعيرة الوجبات مبررة ذلك بزيادة تكاليف الإنتاج، لكن بعد انخفاض الأسعار لم يلاحظ المستهلك أي مراجعة حقيقية للأثمنة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الجمود غير المبرر.
ويرى عدد من المواطنين أن الأمر لا يتعلق فقط بحسابات تجارية أو مصاريف التسيير، بل يكشف في بعض الحالات عن نزعة نحو تحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للمستهلك، خاصة في ظل غياب المنافسة الحقيقية وضعف آليات المراقبة وتتبع الأسعار.
ويؤكد متتبعون أن حماية المستهلك تقتضي تدخلاً أكبر للجهات المختصة من أجل مراقبة مدى تناسب أسعار الوجبات مع تكلفة المواد الأولية، وضمان عدم استغلال تقلبات السوق لتحقيق هوامش ربح مبالغ فيها.
فكما يتحمل المواطن تبعات ارتفاع الأسعار، من حقه أيضاً أن يستفيد من انخفاضها، لأن منطق السوق السليم يقوم على التوازن والإنصاف، لا على قاعدة “الزيادة سريعة والتخفيض غائب”.

















