وصفة الاسبوع من تشديد التدابير بسطات .. وماذا بعد؟

هيئة التحرير
2020-09-18T15:37:27+01:00
هنا سطات
هيئة التحرير18 سبتمبر 2020آخر تحديث : الجمعة 18 سبتمبر 2020 - 3:37 مساءً
وصفة الاسبوع من تشديد التدابير بسطات .. وماذا بعد؟
هشام الأزهري

فعلتها إذن لجنة اليقطة الاقليمية وأصدرت قرارا بتشديد التدابير الاحترازية بمدينة سطات, حتى لا نقول اغلاق المدينة ما دامت حركة الدخول والخروج ستستمر كما كانت عليه, وحتى لا نقول بأنها أعادت المدينة للحجر المنزلي ما دام المواطنون سيستمرون في حياتهم الاعتيادية قبل العاشرة ليلا دون أن يسألهم رجل سلطة عن الترخيص الاستثناىي لمبارحة منازلهم.
القرار واضح بأنه يروم تقليص مساحة التحرك الجماعي في تراب المدينة من خلال اغلاق مجموعة من الفضاءات المشتركة وتقليص المساحة الزمنية لأخرى, كل ذلك في اطار ما أسماه تسريب للجنة اليقظة الاقليمية (في غياب بلاغ رسمي مختوم وفي ظل استمرار مسؤوول التواصل بالعمالة في عدم التواصل), تدابير وقرارات لتطويق ومحاصرة الوباء بعد الارتفاع الملحوظ لعدد الاصابات المسجلة في الايام الأخيرة.
من خلال التسريب والذي من الواضح أنه كتب من نفس المحبرة بسبب تكرر نفس الجمل بالنقطة والفاصلة داخل مختلف وسائل الاعلام يتضح انه كان هناك تعمد للاشارة لحضور مندوبي التعليم والصحة للاجتماع وهو ما يوحي أن التدابير الجديدة تم اتخاذها بعد دراسة معمقة لمؤشرات الوضعية الوبائية بالمدينة وبأن الوضع فعلا أصبح مقلقا ويستلزم القيام بخطوات حازمة صعبة لكن ضرورية. وأن الاشارة لحضور المدير الاقليمي للتعليم ربما يؤكد الاستعداد لتفعيل الخطة باء والتي تعني ببساطة تعليق الدراسة بشكل حضوري والانتقال للتعليم عن بعد, وطبعا هذا القرار رهين بتحسن الوضعية الوبائية بعد تجريب وصفة الاسبوع من تشديد التدابير التي تم اقرارها في اجتماع أمس.
ربما من خلال القاء نظرة على ردود افعال ساكنة المدينة داخل وسائل التواصل الاجتماعي حول القرارات الجديدة  سيتبين أن أغلب هذه التعليقات عكست الثقة التي تجمع المواطن بالسلطات الاقليمية والثقة في تقدير متطلبات المرحلة من قبل المسؤول الترابي الأول بالمدينة والاقليم, باعتباره رأس رمح معركة مواجهة الوباء محليا واقليميا, ومن المؤكد بأن الساكنة ستتفاعل بالايجاب مع هذه التدابير بهدف اعادة الهدوء لمدينة انهكت جميع مكوناتها بكثرة الاصابات.
لكن ذلك لا يمنع من القول بأن هذه التدابير ستكون مؤلمة لفئات واسعة من الحرفيين والمهنيين في بداية الدخول المدرسي وبداية استقبال لوائح الادوات واللوازم المدرسية وبالخصوص مهنيي الحلاقة الذين لا يستوعبون كيف سيغلقون محلاتهم علما أنهم لم يتخلصوا بعد من تبعات أشهر من الاغلاق ماليا ونفسيا.
قد تكون لهذه التدابير المتخذة – وهذا هو المأمول – أثرا مباشرا على تحسن الوضعية الوبائية لكن الأهم أنها ستعيد الزخم للجهود التحسيسية بخطورة الوباء وبضرورة التقيد الصارم بالتدابير والاجراءات الصحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.