تحقيق: لهذه الأسباب يطلب لوبي العقار ومنتخبو جماعة سطات رأس مديرة الوكالة الحضرية – الجزء الأول

2019-12-11T19:12:00+01:00
2020-07-12T17:07:53+01:00
تحقيق
هيئة التحرير11 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 10 أشهر
تحقيق: لهذه الأسباب يطلب لوبي العقار ومنتخبو جماعة سطات رأس مديرة الوكالة الحضرية – الجزء الأول

فجأة، ودون سابق انذار تحولت الوكالة الحضرية بسطات، الي معيق للاستثمار بالمدينة ، وسبب للتخلف العمراني ولكل أعطاب التنمية، وأضحت في مرمى نيران رئيس جماعة سطات وبرلماني الاقليم وهما معا مسؤولان بحزب رئيس الحكومة المغربية والذي هو عمليا رئيس جميع مصالح الإدارة العمومية، بما في ذلك الوكالات الحضرية بكل ربوع المملكة.

باستحضار أقصى درجات التسليم بأن هناك نوايا طيبة في حملة النيل من الوكالة الحضرية بسطات، لا يمكن أن نطمئن لهذه الصدفة التي جعلت لوبيات العقار تتحرك بقوة ضد المديرة بعد رفض العديد من التجاوزات التي كان أبطالها أباطرة العقار، والاغنياء الجدد للوداديات والتعاونيات، وبعض المؤسسات التعليمية الخاصة المرتبطة سياسيا بتوجه معين، وفي الأخير جوقة من “نفافر جيلالة”، وفي نفس الوقت نسمع تصريحات رئيس مجلس جماعة سطات حول عرقلة الوكالة للملفات بالشباك الوحيد.

ليظل السؤال العريض معلقا: هل من عاقل يتحمل مسؤولية تدبير للشأن المحلي يعتقد بأن مسؤولا بالإدارة بامكانه التسيير بمزاجيته الخاصة ومنح الرخص لمن يشاء، أم أن هناك قوانين ادا تم خرقها يعرض المسؤول نفسه للمساءلة الإدارية والقانونية بسببها؟

 

أخبار سطات اقتفت آثار هذا الملف واستحضرت جميع الوثائق المتعلقة بالتعمير بما فيها القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، والقانون 25.90 المتعلق بالتجزئات السكنية و القانون 66.12 المتعلق بزجر وضبط المخالفات في مجال التعمير، ومرسوم ضابط البناء العام، كما استرجعت أهم ردود الأفعال حول الملفات موضوع الخلاف بين مديرة الوكالة الحضرية وبعض مرتفقي هذه المؤسسة، وأنجزت التحقيق التالي:

 

تكسير العظام بين الوكالة الحضرية ورئيس المجلس الجماعي

 

كان لافتا أنه خلال المجلس الإداري الأخير للوكالة الحضرية حجم الخلافات بين المديرة وبين عبد الرحمان العزيزي رئيس المجلس الجماعي، بحيث انتقد بشدة عرقلة الوكالة الحضرية للاستثمار بالمدينة من خلال تلكؤها في الموافقة على أغلب التراخيص، بل والانفراد بالرفض في العديد من الملفات بعد أن تكون جميع المصالح قد أبدت موافقتها.

أيام بعد ذلك اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر مفاده أن لجنة من مفتشية وزارة الداخلية قد قامت بزيارة لمنزل رئيس المجلس الجماعي لمعاينة خرق مفترض في مساطر التعمير.

أيام بعد ذلك خرجت جريدة الأخبار بربورتاج صادم تحت عنوان “لجنة إقليمية تحقق في بناء عشوائي بمنزل رئيس بلدية سطات عن البيجيدي” أنجزه الصحافي مصطفى عفيف، الربورتاج كتبت من خلاله الجريدة  بأن “مصادر مطلعة كشفت لـ «الأخبار» أن مصالح عمالة إقليم سطات والوكالة الحضرية وجدوا أنفسهم منذ أيام أمام فضيحة تورط رئيس بلدية سطات المحسوب عن حزب العدالة والتنمية، في ارتكابه لخروقات متعلقة بمجال التعمير بعد إقدام الرئيس عن إضافة بناء شقة صغيرة بنصف سطح منزله الذي هو في طور البناء الكائن بتجزئة سكنية بطريق كيسر، وهو واقع وقفت عليه لجنة تقنية أوفدها عامل إقليم سطات لعين المكان”.

وأضافت الجريدة بأن “مصادرها كشفت  أن تصميم البناء المرخص له من طرف المصالح المختصة لا يسمح إلا ببناء منزل مكون من سفلي وطابقين الأول والثاني وسطح وفقا للتصميم المرخص  بحسب قرار عدد 2018/0380 بمثابة رخصة البناء، ألا أن إقدام رئيس بلدية سطات ارتكابه مخالفة تصميم البناء، وارتكابه لخروقات وصفتها مصادر محلية بالخطيرة والغير القانونية، خاصة وأن علمية البناء كانت تتم في واضحة النهار وأمام أنظار العموم .

وأضافت جريدة “الاخبار” استنادا لمصادرها بأن “رئيس بلدية سطات قام بإضافة شقة صغيرة بسطح المنزل باستغلاله الجز الخلفي لواجهة المنزل حتى لا يتم اكتشاف هذه الفضيحة عكس التصميم الأصلي الأمر الذي ورط السلطات المحلية والإقليمية بمدينة سطات، التي تحركت قبل أسبوع في محاولة طمس معالم الجريمة من خلال إيفاد لجنة تقنية الأمر الذي جعل مصالح عمالة إقليم سطات تتوجه نحو إعداد تقرير مفصل بالمخالفة وحالة نظير منه على مصالح الإدارة المركزية”.

الروبرتاج تحدث عن رفض مصالح الوكالة الحضرية بسطات الموافقة على تسليم الرئيس رخصة السكن بعد رفض التوقيع على محضر نهاية الأشغال بسبب وجود مخالفة في عملية البناء الأمر الذي خلق جدل بين رئيس المجلس والوكالة الحضرية”

وهنا بيت القصيد، إد لا تخفي أوساط محلية أن تكون خرجات المجلس الجماعي ضد الوكالة نوعا من تصفية الحسابات معها.

 

غياب المرونة في تنفيذ قوانين التعمير تخنق مواطنين في وضعية هشة

 

من بين أخطر الملفات المطروحة علي أنظار الوكالة الحضرية لسطات والتي لم تنل حقها من السجال ومن احتجاج “نفافر جيلالة”، قضية هدم البيوت الآيلة للسقوط، فبرنامج حكومي ضخم من أجل انقاد اسر تعيش داخل منازل مهددة بالسقوط، تجندت السلطات المحلية بكل قوتها من أجل تنفيذ المشروع وباشرت عملية إحصاء دقيقة بمعايير صارمة أشرف عامل سطات على تتبعها شخصيا، تم توقيع كل الوثائق ورحلت الاسر من المنازل المعنية بالهدم وأغلبها اكترى بيوتا وشققا مؤقتة ريتما تتم عملية الهدم وتنطلق عمليات البناء، لكن الجميع تفاجأ في النهاية بفيتو من الوكالة الحضرية حول بعض البيوت بداعي أنها لا تتوفر على رسوم الملكية علما أن جل المنازل القديمة بالمدينة لا تتوفر على هذه الرسوم.

الاشكال أن البرنامج استنفذ جميع المراحل القانونية قبل أن ترفع الوكالة “فيتو” حول عملية الهدم.

 

ابتزاز لوبيات العقار ووضع ساكنة التجزئات أدرع بشرية أمام جشعهم

 

هناك تجزئات سكنية بسطات، استفاد أصحابها بكرم حاتمي من التسهيلات والاستثناءات، ورغم ذلك بقيت شهية أصحابها مفتوحة لالتهام المزيد، تجزئات بدون مرافق اجتماعية كما هو منصوص عليه في القانون، وخرق مستمر لتصاميمها، تفتيت البقع الى ما هو أقل من 70 متر ورغم ذلك “تخراج” العينين من أجل طلب الطابق الرابع ضدا في القانون، لكن المستجد هو أن بعضها له ديون كبيرة في دمته لفائدة الوكالة، وعوض تسوية الأمر وايداع هذه الأموال من أجل استصدار الوثائق المنقوصة، تجدها تحتمي بالساكنة وتدفعها للاحتجاج وكأن المشكل بين المواطنين وبين الوكالة وليس مع أباطرة هذه التجزئات.


فشل ذريع لتسويق الازمة المفترضة بالبرلمان

 

طلع علينا أصحاب حملة مناهضة الوكالة الحضرية بسطات بفيديو يوثق لطرح سؤال شفوي على الوزيرة المعنية من طرف برلماني العدالة والتنمية بسطات، وتم تسويقه بأنه تفهم من الوزيرة لكون سطات تعيش على وقع بلوكاج سببه مديرة الوكالة بسطات.

الاستماع لرد الوزيرة علي سؤال البرلماني يوضح بجلاء أنها تحدثت على أن الإشكالية توجد بالقوانين والتي من المفروض ان يتم تغيير بعضها لملاءمة تطور المدن، أي أن التزام مديرتها بسطات بتنفيذ هذه القوانين لا يعتبر تقصيرا، وبذلك فالوزيرة تييد رمي الكرة للفريق النيابي الذي طرح السؤال وكأن لسان حالها يقول: أنتم تملكون الأغلبية بالبرلمان ولكم صلاحيات تعديل القوانين فلم لم تفعلوا؟

 



في الجزء الثاني: مؤسسات خاصة في ميزان قانون التعمير



 

 

 

  

عذراً التعليقات مغلقة