مآساة:طفل ورضيع دون دواء ولا مسكن وتشريد عائلة ببرشيد أمام أعين السلطات ولا مغيث+صور

هيئة التحرير
2020-07-12T17:10:11+01:00
تحقيق
هيئة التحرير4 يناير 2016آخر تحديث : الأحد 12 يوليو 2020 - 5:10 مساءً
مآساة:طفل ورضيع دون دواء ولا مسكن وتشريد عائلة ببرشيد أمام أعين السلطات ولا مغيث+صور

كانت الأسرة المكونة من الزوج والزوجة وطفلهما ورضيعهما، تعيش في بيت واحد تعود ملكيته لأب الزوج، في المنطقة المعروفة بالثكنة العسكرية أو “الكاريان”، التي تعتبره السلطات (الكاريان) في عداد دور الصفيح أو البناء العشوائي…لا تهم هنا التسمية بقدر ما تهم معاناة أبناء هذا الوطن الجريح، الزاخر بالخيرات والموارد الطبيعية، في ظل ظلم المسؤولين وعدم مراعاتهم لظروف ووضعية المواطنين المقهورين الضعفاء.

معيل الأسرة يشتغل مياوما بإحدى الشركات

يشتغل المعيل الوحيد للأسرة مياوما بإحدى الشركات، مما يعني عمليا عدم وجود دخل قار، فإمكانية العمل تبقى رهينة باحتياجات الشركة، إضافة إلى الأجر الهزيل الذي يتلقاه العامل المياوم بالمغرب…فالكل يعي جيدا معاناة المياومين بالمغرب، الذين يشتغلون في ظل ظروف مزرية، حبث العمل الشاق والمضني في غياب أبسط الحقوق والضمانات.

السلطات ببرشيد تقرر الدخول في برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح والسكن غير اللائق بالدروة

قررت السلطات المحلية، الدخول في ما أسمته برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح والسكن غير اللائق، أو ما أصبح يعرف بـ”المشروع”، حيث رأت السلطات وفق منظورها أن حل المشكل رهين بـ”اجتثات” الثكنة العسكرية أو الكاريان، مع ما يرافق ذلك من معاناة حقيقية للساكنة.

سلطات برشيد تعوض البعض من الساكنة وترفض الإعتراف بالآخرين

دخلت السلطات المختصة في عملية تعويض السكان عن مساكنهم، التي كانوا يقطنون بها بالثكنة العسكرية/الكاريان، وبالفعل منحت البعض منهم (السكان) تعويضات مادية، لكنها بالمقابل حرمت جزءا آخر من ضمنهم رب الأسرة المعتصم..وهنا يطرح السؤال حول مشروعية التعويضات وحرمان البعض منها، وكذا الجهات المختصة بتحديد قيمة التعويضات وبحصر لائحة المستفيدين…

رب الأسرة المعتصمة يفاجئ بحرمانه من التعويضات

بشكل مفاجئ، اكتشف رب الأسرة المعتصمة أن السلطات المختصة حرمته من التعويضات المخصصة للقاطنين، من أجل إعادة إيوائهم، بذريعة أن المنزل كان في ملكية الجد وليس الزوج…رغم أن البناء العشوائي أو السكن غير اللائق لا يعتبر ملكا محفظا ومسجلا، مما يثير الشكوك حول العملية برمتها، ويقول الزوج المحروم من التعويض:”… كنت أسكن ووالدي في بيت واحد بالتكنة العسكرية (الكاريان) بمدينة برشيد، لكن السلطة ارادت إعادة التهيئة، ومنحت السكان تعويضات، لكني تفاجأت أني محروم من التعويض…”.

معيل الأسرة المعتصمة أمام عمالة برشيد يقصد العامل للتحقق من عملية تعويضه

“… تفاجأت أني محروم من التعويض، توجهت إلى السيد العامل، أخبرني أنه لا يستفيد إلا أصحاب البيوت دون أبنائهم، اقتنعت بأمره..”، في تصريحه يقول الزوج المعتصم رفقة أسرته أنه اقتنع بكلام المسؤول الترابي الأول، عندما أخبره أنه لا يستحق التعويض لأن التعويضات تشمل فقط أصحاب البيوت…

الزوج/الضحية يكتشف تلاعبات في التعويضات

في تصريحاته يقول رب الأسرة المعتصمة، أنه صدم/اكتشف بوجود “تلاعبات” في التعويضات، حيث منحت التعويضات ليعض العزاب من غير المتزوجين، وكانت التعويضات غير متساوية بين العديد من السكان، في حين رفضت الجهات المختصة تعويض رب أسرة فقير يعيل زوجة وطفلين، لا زال أحدهما رضيعا، “…لكنني تفاجأت بأن العمالة منحت تعويضات حتى للعزاب، ومنحت البعض أكثر من البعض، بينما رفضت تعويضي رغم أن لدي زوجة وطفلين ووضعيتي المادية مزرية…”.

الأسرة المستثنية من التعويضات تقرر الدخول في اعتصام مفتوح أمام عمالة برشيد

لم يعد من حل أمام العائلة المنكوبة، سوى الدخول في اعتصام سلمي مفتوح، أمام مقر عمالة برشيد دفاعا عن حقوقها الضائعة، وبحثا عن حل يحافظ لها (الأسرة المعتصمة) على كرامتها ويضمن لها سبل العيش الكريم في حدوده الدنيا، في ظل وضعية اجتماعية مزرية، وأمام قصر يد وفقر المعيل الوحيد لها.

قائد القوات المساعدة يستولي على أمتعة الأسرة ويتركها عرضة للتشرد والظروف المناخية الصعبة

بعدما دخلت الأسرة المنكوبة، في اعتصام مفتوح أمام مقر عمالة برشيد، دفاعا عن حقوقها الضائعة، استولى/حجز القائد الاقليمي للقوات المساعدة أمتعتها (الأسرة) وقام بمصادرة ما يمكن أن يقيهم قسوة الظروف المناخية الصعبة، خصوصا وفصل الشتاء البارد يخيم بأجوائه على المنطقة.

وضعية مزرية للطفل والرضيع…افتراش الأرض…التحاف السماء…

أمام تعنت المسؤولين، وعدم تأشيرهم على منح تعويضات الأسرة المعتصمة، وبعد مصادرة القوات المساعدة لأمتعهتا، تعيش الأسرة المعتصمة في ظل ظروف مزرية،تثير الشفقة والإشمئزاز…فهل يعقل ونحن على أبواب سنة 2016 أن يحرم طفل من التمدرس ورضيع من الدواء؟ وهل من المنطقي أن تترك العائلة برمتها عرضة للبرد والأهوال؟ وهل فقدت الرحمة والإنسانية في قلوب المغاربة شعبا ومسؤولين؟…لكن المثير في الأمر أن الأسرة لازالت متشبتة بحقوقها، ومصممة على الإستمرار في اعتصامها، حتى استرجاع حقوقها.

be1 - اخبار سطات

be2 - اخبار سطات

be3 - اخبار سطات

be4 - اخبار سطات

be5 - اخبار سطات

be6 - اخبار سطات

be7 - اخبار سطات

عذراً التعليقات مغلقة