يشهد فضاء ثانوية البروج التأهيلية في الآونة الأخيرة جدلًا متزايدًا بشأن ممارسات تأديبية تعتمدها الإدارة التربوية، أثارت استياء عدد من التلاميذ وأوليائهم. وتتمثل هذه الممارسات، حسب إفادات متطابقة، في إلزام بعض التلاميذ بالقيام بأعمال تنظيف ساحة المؤسسة ومرافقها، إضافة إلى أشغال البستنة، في ظروف يعتبرها المتضررون حاطة بالكرامة ولا تراعي خصوصياتهم النفسية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، يطرح أولياء الأمور تساؤلات حول الأساس القانوني الذي تستند إليه الإدارة في اعتماد مثل هذه الإجراءات، خاصة أن التدابير التأديبية المنظمة في المؤسسات التعليمية العمومية تخضع لمقتضيات المرسوم رقم 2.02.376، ولا سيما المادتين 29 و30، اللتين تنصان على أن القرارات التأديبية تصدر عن مجالس الأقسام باعتبارها الهيئات المختصة.
ويؤكد عدد من الآباء أن هذه الممارسات لا تستند إلى سند قانوني واضح، ولا تمر عبر القنوات التأديبية الرسمية، ما يجعلها محل تشكيك واسع. كما عبّر تلاميذ عن تذمرهم من هذه الإجراءات التي يعتبرونها بعيدة عن الدور التربوي للمؤسسة، مؤكدين أن الهدف من ارتياد المدرســــــــــــــة هو التحصيل العلمي، وليس القيام بأعمال يصفونها بـ”الشاقة و الحاطة من الكرامة “.
ويحذر متتبعون من أن مثل هذه السلوكات قد تكون لها انعكاسات سلبية على الجهود المبذولة للحد من الهدر المدرسي و إفراغ المجهودات المبدولة في شأنه من محتواها ، خصوصًا في ظل وجود مذكرات تنظيمية صادرة عن الجهات الوصية تحدد بدقة الزمن المدرسي ومجالات استثماره.
















