بعد الإعلان عن نتائج البكالوريا تبدأ معاناة يعيشها التلاميذ المتفوقين خصوصا تجعلهم يسارعون لدفع ترشيحاتهم لمؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود خصوصا, حلقة أخرى من مسلسل اللا يقين واللا وضوح تحت إشراف عقلية إدارية من زمن الاوراق والمذياع، وتبدا معها اولى الصدمات القوية مع جيل زيد وجيل ألفا. الاجيال التي تعيش زمن الرقمنة والمجتمع الشبكي وما يمثلانه من مفهوم جديد للزمن والوقت. الجيل الجديد يعيش وضعية أحسن بكثير من سابقيه، جيل يرى ما كان يحلم به آبائه، هو أبسط ما يجب التوفر عليه من حقوق, جيل له ميزان واحد وهو ما يراه على الانترنيت من إمكانيات وحقوق لأقرانه في دول المعمور من شرق آسيا إلى غرب الأمريكيتين, جيل رفع السقف عاليا، ومعه الدولة التي أبهرت الجيل السابق بإمكانياتها وقدرتها في التنظيم والتحول، تحول يراه الجيل الجديد بطيء شيء ما، في حين يراه جيل المذياع والجريدة بأنه سريع وخطير! جيل يتم كبح سرعته من قبل مؤسساتنا والعجزة الذين يديرونها ( العجزة عقلا وسلوكا وليس سنا) ليجدوا متنفسات لهم خارج الحدود في معاهد ومؤسسات تؤمن بالاختلاف واحترام القدرات وتقدير الذات!
هذا الجيل الذي يحتاج منا جميعا الاستماع والتقدير والاحترام والمعاملة وفق ما تقتضيه حقيقة وجوهر دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات التي تتحمل مسؤولياتها، وجد نفسه منذ ثلاثة أيام أمام منصة تلقي الترشيحات ة إعادة الترشيحات لمراكز التحضير للمدارس الكبرى، مشلولة تماما وخارج الخدمة، وآخر أجل هو اليوم 23 يونيو, وهي المراكز التي يلجها ويحلم بها كل المتفوقات والمتفوقين من مختلف التخصصات العلمية والتقنية، لولوج مدارس المهندسين وطنيا ودوليا، وهو ما يظهر الفئة التي تترشح لهذه المراكز، فئة يتم التعامل معها بشكل آخر في دول نجح فيها جيل المذياع والجريدة، بأن يكتسب ثقافة محينة للتعامل مع جيل الرقمنة. أما شيوخنا في مكاتبهم المكيفة وبحواسبهم المحمولة، لم يواجهو هذا الخلل ولو حتى ببلاغ توضيحي يشفي غليل التلاميذ والآباء من حالة تعصب مستمر دون جواب؟ والغريب أننا ونحن نتعامل مع جيل زيد وألفا، لا نزال نصر على الحفاظ على أجيال العصر الحجري ونتشبث بهم ونمدد لهم للاستمرار في المسؤولية!

















