في خطوة فريدة وخارج توجيهات وزارة الداخلية وباشوية سطات، قامت الملحقة الادارية الرابعة برفض ختم مراسلة إخبار مكان تكوين الملاحظات والملاحظين المستقلين للانتخابات بإقليم سطات. والعذر أقبح من الزلة، فلم يكن العذر سوى عبارة بسيطة ترجع بنا إلى زمن ما قبل المفهوم الجديد للسلطة. فممثل السلطة متحدثا باسم السيدة القائدة أخبر حاملي وثيقة الإخبار، بأن خاتم السلطة لا يخرج من حرم إدارتها!! أي أنه سيتلقى الاخبار دون تسليم أي نظير يثبت الاخبار؟؟ للإشارة فالاخبار غير إلزامي في حالة عقد تكوين، لكن الادارة العمومية التي كانت ستحتضن التكوين طلبت إخبار السلطة يحمل خاتمها، وهو ما لم يتحقق أمام تحجر عقلية ملحقة إدارية تترأسها قائدة للأسف شابة ؟؟
للإشارة فإن عملية الملاحظة المستقلة للانتخابات هي عملية يقوم بها المجتمع المدني والمجلس الوطني لحقوق الانسان بالإضافة للملاحظين الدوليين، وهي عملية تتم تحت إشراف وتنسيق مع كل من وزارة الداخلية والمجلس الوطني لحقوق الانسان. مما يفرض تكوينات للملاحظات والملاحظين من طرف مكونين حول العملية الانتخابية التي تعرف الجديد في تشريعيات 2026. مما دفع الساهرين على العملية على تحويل مكان التكوين لفضاء خاص مع تغيير زمانه.
السيدة القائدة بسلوكها الغير مفهوم، والذي يتعارض مع مفهوم الدولة الحداثية، أي دولة المؤسسات والقانون، ترفض تسليم نظير يثبت تسلمها وثيقة أو مراسلة مسؤولة من مواطن أو هيئة مدنية، لتحول مقاطعتها لمكان الفوضى والعشوائية واستبداد الادارة. الفوضى نلاحظها في فشل الملحقة الادارية وخفافيش الظلام التي تنسج خيوط تسييرها، من خلال السوق البلدي اشطيبة الذي باتت جنباته عاصمة للعشوائية والتسيب… عشوائية نلاحظها في تنظيم الفضائات المخصصة للعائلات أمام الكولف الملكي الجامعي وما عرفته من ترام منظم على عقارات واملاك العموم والخواص لحق الدرامي للأودية والغابات… ملحقة يسهر أطرها على رعاية الخروقات في كل المجالات بفضاء المركب السياحي البلدي والتي أزكمت أنوف الجميع بالمدينة وسط صمت مريب من مسؤولي المدينة… أما الغابة التي تعتبر نقطة قوة المدينة فحدث ولا حرج.
السيدة القائدة نهمس في أذنك وخصوصا العاملين معك وتحت مسؤوليتك ورقابتك، أن تطبيق القانون بكل شفافية وبنفس الحدة على كل المواطنات والمواطنين، هو البوابة الوحيدة التي يمكن أن تلج عبرها شمس المفهوم الجديد للسلطة التي ينادي بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ اعتلائه عرش أسلافه الغر الميامين، الذي أصبح الآن “المفهوم المتجدد للسلطة”. فأين حرصكم المفروض في كل تفاصيل عملكم في خدمة الوطن على تنفيذ قسمكم أمام جلالة الملك أمير المؤمنين ورئيس أركان الحرب العامة؟
















