المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بسطات وسؤال استمرارية المرفق العمومي

akhbarsettat28 أغسطس 2026آخر تحديث :
المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بسطات وسؤال استمرارية المرفق العمومي
رشيد بنكرارة

هل تتوقف خدمات المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بسطات بمجرد غياب المدير؟
يبدو أن هذا السؤال حول استمرارية المرفق العمومي يفرض نفسه بقوة داخل المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بسطات، في ظل ما يصفه عدد من المرتفقين بحالة من الارتباك التي رافقت غياب مدير المديرية، الذي يقضي حالياً عطلته السنوية.
وبحسب ما عاينته ” اخبار سطات ” فإن بعض الخدمات الإدارية تعرف تعثراً أو توقفاً خلال هذه الفترة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى ضمان استمرارية المرفق العمومي، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي يفترض أن تحكم عمل الإدارات والمرافق العمومية، بصرف النظر عن غياب المسؤول الأول أو استفادته من عطلته القانونية.
فالمنطق الإداري يفترض أن تكون المرافق العمومية قادرة على مواصلة تقديم خدماتها للمرتفقين بشكل طبيعي، من خلال آليات التفويض والنيابة وتنظيم المسؤوليات، حتى لا يصبح حضور شخص واحد مرتبطاً باستمرار خدمات مؤسسة بأكملها.وفي المقابل، يثير سلوك بعض الموظفين، نقاشاً آخر يتعلق بجودة الاستقبال والتعامل مع المواطنين. إذ تمارس سلوكات غير لائقة، خصوصاً من طرف أحد الموظفين العاملين بمكتب الضبط، بالطابق الاول، حيث يشتكي مرتفقون من أسلوب تعامل اعتبروه متشنجاً ولا ينسجم مع واجب حسن الاستقبال واحترام كرامة المرتفق. بالإضافة الى تصريحه بصريح العبارة ان هذه المديرية لا تسلم شهادة عدم التسجيل بالسجل الوطني للصناعة التقليدية المسلم من مديريات اقليمية للوزارة و كأن هذه المديرية غير تابعة للوزارة !!!


وفي الوقت الذي تثير فيه هذه السلوكيات استياء بعض المواطنين، يسجل المرتفقون أنفسهم وجود موظفين من “الجيل الجديد” داخل المديرية، يقدمون نموذجاً مغايراً في التعامل، من خلال اللباقة والاحترام وحسن الاستماع، وهو ما يؤكد أن جودة الخدمة العمومية لا ترتبط فقط بالمساطر والإجراءات، وإنما أيضاً بثقافة الموظف وطريقة تعامله مع المواطن.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس موجهاً ضد موظف بعينه، بقدر ما يتعلق بمدى قدرة الإدارة على توحيد معايير الاستقبال والتواصل واحترام المرتفقين، والتصدي لأي سلوك قد يُفهم باعتباره تعالياً أو شططاً في استعمال السلطة الإدارية.
إن العطلة السنوية للمدير حق إداري وقانوني، لكنها في المقابل لا ينبغي أن تتحول إلى عطلة بالنسبة للمرفق العمومي نفسه.
ومن هنا، يبقى السؤال مطروحاً على الجهات الوصية: من يضمن استمرارية خدمات المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بسطات في غياب مديرها؟ ومن يراقب جودة استقبال المرتفقين داخلها؟
أسئلة مشروعة، خاصة أن المواطن لا يلج الإدارة بحثاً عن امتياز، وإنما للحصول على خدمة يفترض أن تقدم له في إطار القانون، والاحترام، والوضوح، والمسؤولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل