في خطوة تروم تعزيز البنية التحتية الجامعية وتحسين جودة الفضاءات العمومية المحيطة بالمؤسسات الجامعية، تم توقيع اتفاقية شراكة لتأهيل وتهيئة الفضاء الخارجي لـ جامعة الحسن الأول بسطات، وذلك بمشاركة عدد من المؤسسات الترابية والهيئات العمومية.
وتجمع هذه الاتفاقية بين وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجماعات الترابية، وولاية جهة الدار البيضاء سطات، وعمالة إقليم سطات، إلى جانب مجلس جهة الدار البيضاء سطات ومجلس جماعة سطات، فضلاً عن شركة الدار البيضاء للتهيئة، وذلك بهدف تهيئة الفضاءات المحيطة بالحرم الجامعي وتحويلها إلى فضاءات حديثة تستجيب لحاجيات الطلبة والمرتفقين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الحسن الأول بسطات باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للنسيج الأكاديمي والعلمي على المستويين الجهوي والوطني، ومساهمتها الفعالة في تكوين الأطر والكفاءات وتعزيز البحث العلمي ودعم الدينامية التنموية بالمنطقة.
ويهدف المشروع إلى إحداث فضاء جامعي عصري ومتكامل يشكل متنفساً لآلاف الطلبة ومجالاً للتفاعل بين مختلف الفاعلين المحليين والجامعيين، من خلال تنفيذ مجموعة من الأشغال والمرافق، من أبرزها:
•إعادة تأهيل الفضاءات الخضراء وإحداث مساحات طبيعية مجهزة بأنظمة سقي حديثة وأشجار ونباتات تتلاءم مع الخصوصيات المناخية للمنطقة.
•إحداث فضاءات مخصصة للراحة والدراسة والأنشطة الثقافية والرياضية.
•إنشاء مسارات للمشي وركوب الدراجات الهوائية لتعزيز التنقل المستدام.
•تجهيز فضاءات للدراسة في الهواء الطلق مزودة بمقاعد وطاولات وإنارة.
•تهيئة فضاءات رياضية وترفيهية مفتوحة، من بينها مسارات للياقة البدنية ومناطق للركض.
•إحداث مرافق صحية ونوافير للمياه الصالحة للشرب مع تجهيزات لفرز النفايات.
•تعزيز الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية واعتماد نظام ذكي لتدبير المياه والري.
•تشجير المساحات الفارغة وتحسين المشهد البيئي العام للجامعة.
ووفق المعطيات الواردة، فقد حُددت الكلفة الإجمالية للمشروع في حوالي 30 مليون درهم، حيث ستساهم وزارة الداخلية – المديرية العامة للجماعات الترابية بمبلغ 15 مليون درهم خلال سنة 2026، فيما سيخصص مجلس جهة الدار البيضاء سطات مبلغ 15 مليون درهم خلال سنة 2027.
كما تم تعيين شركة الدار البيضاء للتهيئة صاحبةً للمشروع المنتدب، في حين تعتبر جماعة سطات صاحبة المشروع، على أن يتم تنفيذ الأشغال وفق الدراسات التقنية والتشخيصات الميدانية الخاصة بالفضاءات المعنية بالتهيئة.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن عامل إقليم سطات كان له دور محوري في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، حيث عمل على الدفع بهذا الورش التنموي وتتبع مختلف مراحله التنسيقية مع الشركاء المؤسساتيين، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى الارتقاء بمحيط الجامعة وتحسين ظروف استقبال الطلبة والمرتفقين.
ومن المرتقب أن يساهم هذا المشروع في تحسين المشهد الحضري للمنطقة الجامعية بسطات، وتعزيز جاذبية الفضاء الأكاديمي، وخلق بيئة مناسبة للدراسة والبحث والأنشطة الثقافية والرياضية، بما ينسجم مع الرؤية الرامية إلى جعل الجامعة فضاءً منفتحاً على المدينة ومحيطها.
ويُنتظر أن يشكل هذا الورش التنموي إضافة نوعية للبنية التحتية الجامعية بالإقليم، بما يعزز مكانة سطات كقطب جامعي وعلمي على صعيد جهة الدار البيضاء سطات.













