البام يعيد ترتيب اوراقه بسطات ويضع حدا ل “البرلماني الدائم” الذي عمّر طويلاً دون أثر تنموي

akhbarsettat17 مايو 2026آخر تحديث :
البام يعيد ترتيب اوراقه بسطات ويضع حدا ل “البرلماني الدائم” الذي عمّر طويلاً دون أثر تنموي

أثارت مراسلة منسوبة إلى العربي الهرامي، رئيس جماعة سيدي حجاج بإقليم سطات، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وجهها إلى فاطمة الزهراء المنصوري، يحتج فيها على ما اعتبره “إقصاء غير مفهوم” من الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، رغم ما وصفه بمساره “النضالي”  الممتد داخل حزب الأصالة والمعاصرة لمدة تناهز 16 سنة.

وعبّر الهرامي، في مراسلته المتداولة، عن استغرابه من قرار حرمانه من التزكية البرلمانية، مؤكداً أنه ظل يحصد المقعد البرلماني باسم الحزب خلال الاستحقاقات السابقة، ما جعله يعتبر نفسه من الوجوه السياسية التي راكمت تجربة انتخابية وحضوراً ميدانياً داخل المنطقة. كما أثار ما وصفه بـ”تفضيل وافد جديد على أبناء الحزب”، في إشارة إلى منح التزكية لاسم التحق حديثاً بالمشهد السياسي المحلي، وهو ما فتح باب التساؤلات حول المعايير المعتمدة في توزيع التزكيات داخل الحزب.

غير أن هذه الخرجة السياسية لم تمر دون ردود فعل متباينة، إذ أثارت موجة من السخرية والانتقاد في أوساط عدد من المتتبعين للشأن المحلي، حيث اعتبر البعض أن الحديث عن “أحقية” الترشح بناءً على سنوات التواجد داخل الحزب يطرح إشكالية تحول التمثيلية البرلمانية إلى ما يشبه “الاحتكار السياسي” أو “توريث المقعد الانتخابي” الذي ورثه لابنه فعلا، بدل ربطها بمنطق الكفاءة والحصيلة التنموية.

وفي خضم هذا الجدل، عاد النقاش مجدداً حول الحصيلة التشريعية والتنموية للعربي الهرامي خلال سنوات تمثيله للإقليم تحت قبة البرلمان، إذ يتساءل فاعلون محليون عن طبيعة القضايا التي ترافع بشأنها، وحجم المشاريع أو المكتسبات التي استطاع تحقيقها لفائدة ساكنة الإقليم، خاصة في ظل استمرار مظاهر التهميش وضعف التنمية بعدد من الجماعات التي كانت تُدار من طرف منتخبين محسوبين على حزب “التراكتور” و من بينها جماعة سيدي حجاج التي يرأسها و الذي مازالت تعاني التهميش مند عهد الاستعمار دون أن تلتحق بمصاف المراكز الصاعدة ، الإنجاز الوحيد الذي حققه هو زرع التفرقة بين القبائل و الأعيان بالمنطقة  .

ويرى متابعون أن إثارة “المسار النضالي” داخل الحزب لا يمكن أن تُفصل عن تقييم “المسار التنموي”، معتبرين أن جزءاً من الرأي العام المحلي بات يربط العمل السياسي بمدى انعكاسه على واقع التنمية والخدمات، لا فقط بالاستمرارية في التواجد الانتخابي. كما اعتبر آخرون أن قرار عدم تزكية الهرامي، إن صحّ، وإن كان يبعث برسالة قوية أن “البام”  يراجع اوراقه بإقليم سطات و أن زمن ” البرلماني الدائم ” قد انتهى و لا مكان لمن اخفق في كسب رهان التنمية، لا يعدو أن يقرأ من زاوية تموقع ظرفي لا ترقى إلى مستوى التغيير الجذري.

وبين ترحيب بعض مكونات المجتمع المدني بقرار استبعاده، وحالة الاستياء التي عبّر عنها عدد من أنصاره، يبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا القرار بداية تحول حقيقي داخل حزب الأصالة والمعاصرة نحو تجديد نخبته السياسية وربط التزكية بالمردودية والحصيلة، أم أنه مجرد تدبير مرحلي تفرضه حسابات انتخابية ظرفية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل