بعد ولايتين برلمانيتين كاملتين، يحق لساكنة الإقليم أن تتساءل عن الحصيلة الحقيقية التي تم تحقيقها على أرض الواقع، وعن المشاريع والمكتسبات التي تركت أثراً واضحاً في حياة المواطنين.
فخلال الولاية التشريعية 2016-2021، حين كان منتمياً لحزب التقدم والاشتراكية، شغل عضوية لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، وهي لجنة ترتبط مباشرة بقطاعات حيوية تمس مستقبل الأجيال والتنمية البشرية.
وخلال الولاية التشريعية 2021-2026، بعد انتقاله إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أصبح عضواً بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، وهي لجنة ترتبط بمشاريع كبرى وبقضايا استراتيجية ذات أثر مباشر على التنمية المجالية والاقتصادية.
وبعد عشر سنوات تحت قبة البرلمان، يتساءل العديد من المتتبعين: ما هي المبادرات والمشاريع والملفات التي دافع عنها النائب البرلماني لفائدة إقليم سطات داخل هاتين اللجنتين؟ وما هي النتائج الملموسة التي انعكست على واقع الساكنة؟
وإذا كان من حق أي سياسي أن يطمح إلى ولاية جديدة، فمن حق الرأي العام أيضاً أن يسأل: ما الذي يبرر السعي إلى ولاية برلمانية ثالثة في ظل حصيلة يعتبرها كثيرون دون مستوى تطلعات الساكنة؟
الأمر لا يتعلق بشخص النميلي فقط، بل يطرح سؤالاً أكبر حول الاختيارات التي يعتمدها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. فكيف لحزب عريق، طالما رفع شعارات التجديد والديمقراطية الداخلية وتشبيب النخب السياسية، وتحدث باستمرار عن ضرورة تمكين الشباب والوجوه الجديدة من مواقع المسؤولية، أن يعود اليوم إلى تزكية الأسماء نفسها؟
أين هي الكفاءات الشابة التي ظل الحزب يتحدث عنها؟ وأين هو مبدأ التداول على المسؤولية الذي يشكل أحد أسس الممارسة الديمقراطية؟
إن التغيير لا يمكن أن يكون مجرد شعار انتخابي يُرفع في المناسبات، بل يجب أن ينعكس في القرارات والاختيارات السياسية. أما الاستمرار في إعادة إنتاج الوجوه نفسها، فإنه يضعف ثقة المواطنين في الخطاب السياسي ويجعل الحديث عن التجديد مجرد كلام لا يجد طريقه إلى الواقع.
فكيف نريد إقناع المواطنين بالتغيير إذا كانت الوجوه نفسها تتكرر في كل محطة انتخابية؟ وهل يحتاج إقليم سطات إلى نفس الأسماء أم إلى نفس جديد قادر على تقديم رؤية مختلفة لمستقبل الإقليم؟

















