فوضى تسعيرات نقل سيارات الأجرة بين البروج وسطات.. من يحمي المواطنين من “شرع اليد”؟

akhbarsettat15 يونيو 2026آخر تحديث :
فوضى تسعيرات نقل سيارات الأجرة بين البروج وسطات.. من يحمي المواطنين من “شرع اليد”؟
رشيد بنكرارة

قطاع النقل العمومي من الخدمات الخاضعة للتقنيـــن، و قرار تحديد أو مراجعة التعريفــــة الاختصاص فيها موكول حصريا  للسلطات الإقليمية  بمقتضى القانون من خلال قرارات عامليــــة، مناسبة هذا الحديث هو الفوضى التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة الصنف الأول (الطاكسيات) بين البروج و سطات، و تطبيق شرع اليد من طرف سائقي سيارات الأجرة  في تحديد تسعيرات النقل خارج القوانيـــن المعمول بها ، و الشروع في  اعتماد تعريفة 35 درهم بدل 30 درهم ، ناهيك عن الزيادات المبالغ فيها و التي تقفز في بعض الأحيان من 30 درهم الى 60 درهم مع حلول كل مناسبة أو بداية الأسبوع أو  أيام الدروة أوفي العطل المدرسية .

ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الممارسات تحولت إلى قاعدة ثابتة بمحطات سيارات الأجرة بكل من البروج وسطات، وسط صمت الجهات المكلفة بالمراقبة، وعلى رأسها السلطات المحلية و المصالح المختصة بالقسم الاقتصادي بعمالة سطات، مما فتح الباب أمام فرض أسعار اعتبرها المتضررون “مبالغا فيها” وتثقل كاهل الأسر والطلبة والموظفين  الذين يعتمدون يوميا على هذا الخط الحيوي.

وتعيد هذه الوضعية إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدتها مدينة سطات خلال السنوات الماضية، عندما أعلنت تنظيمات نقابية تمثل مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الثاني بشكل احادي عن زيادات في تعريفة النقل بدعوى ارتفاع أسعار المحروقات، و أصدرت بلاغ رامي إلى الشروع في رفع تسعيرة نقل الركاب الخاصة بالتنقل عبر سيارات الأجرة الصنف الثاني داخل المدينة   إلى 10 دراهم للشخص الواحد، و12 درهما لشخصين، و15 درهما لثلاثة أشخاص قبل أن تتدخل السلطات المحلية ممثلة في باشا المدينة، الذي وجه مراسلة رسمية إلى الهيئات النقابية المعنية، ذكّر من خلالها بأن النقل العمومي خدمة خاضعة للتقنين، وأن صلاحية تحديد أو مراجعة التعريفة تعود حصريا للسلطات الإقليمية.

كما حذرت المراسلة آنذاك من أن تنفيذ أي زيادة خارج الإطار القانوني يرتب مسؤوليات قانونية على الجهات والأشخاص المتورطين فيها، باعتبارها مخالفة للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

وأمام استمرار هذه الاختلالات، يطرح المواطنون أكثر من سؤال حول دور الجهات المختصة في مراقبة القطاع وحماية حقوق المسافرين ، ومدى التزام السلطات بتطبيق القانون على الجميع، و يطالبون عامل الاقليم بالتدخل  حتى لا تتحول محطات سيارات الأجرة إلى فضاءات يحكمها ” شرع اليد ” وقواعد الأمر الواقع بدل النصوص القانونية والتنظيمية.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل