المندوب الإقليمي للصحة في حوار مع جريدة “أخبار سطات” يبسط الوضعية الوبائية بالاقليم

هيئة التحرير8 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
المندوب الإقليمي للصحة في حوار مع جريدة “أخبار سطات” يبسط الوضعية الوبائية بالاقليم

حاوره: هشام الأزهري وعبد الحميد كرام

تحدث الدكتور محمد آيت لخضر المندوب الاقليمي للصحة بسطات بإسهاب عن الوضعية الوبائية بالاقليم، وأكد من خلال حوار مطول أجرته معه جريدة “أخبار سطات” أمس (الإثنين) عن مجموعة من القضايا التي تهم الرأي العام المحلي من قبيل التواصل من الرأي العام، تدبير عملية تتبع المخالطين، إحصاء المصابين مند بداية الوباء، التحليلة السريعة التي انطلقت المراكز الصحية في اعتمادها، كما تحدث السيد المندوب عن مختبر التحليلات المخبرية الذي تم انجازه بالمستشفى الاقليمي الحسن الثاني، وعن أهم تحديات المرحلة المقبلة

  

أخبار سطات: بداية السيد المندوب هل بإمكانكم أن تضعونا في صورة الوضعية الوبائية بإقليم سطات

المندوب الإقليمي: يمكن القول بأن الوضعية الوبائية بإقليم سطات مند تسجيل أول حالة في 17 مارس كانت مستقرة الى حين ظهور البؤرة المهنية لبرشيد والتي شهدت عددا كبيرا من الإصابات  في صفوف أبناء الإقليم، ويمكن القول أن تلك البؤرة خلقت ارتباكا بسبب العدد الكبير الذي تم إحصاؤه من المخالطين وتم بدل مجهودات كبيرة من أجل حصرهم.

 بالنسبة لمعدل الإماتة يمكن القول بأن الإقليم لم يسجل عددا كبيرا كباقي الأقاليم بحيث أننا لم نسجل أكثر من 8 حالات (يوجه الكلام لصحافي أخبار سطات ينقصكم شخص في حصيلة الوفيات التي تقدمونها هادي الحاجة الوحيدة لي فلتات ليكم ) نصفها تم تسجيله مؤخرا بسبب التحول الذي عرفته الجائحة بعد عيد الأضحى ورفح الحجر الصحي، لكن في مجمل الأمر يمكننا القول بأن الوضعية الوبائية بإقليم سطات مستقرة، الأحد الماضي سجلنا 80 حالة إصابة، وهذا العدد لا يجب أن نأخذها بالكثير من التهويل، لأنه كان يضم تحاليل تم تجميعها وتم الاشتغال عليها في وقت وجيز، الايام الموالية كانت حالات أقل وبالتالي يمكم القول أن ما تم تسجيله الأحد الماضي كان حالة خاصة.أما العدد الذي يتم تسجيله يوميا في المعدل ما بين 15 و 20 إصابة مؤكدة، يتم التكفل بها وتتبعها.

أخبار سطات: وماذا عن استراتيجية المندوبية الاقليمية للصحة في التعاطي مع الجائحة؟

السيد المندوب: عملنا لا يخرج عن الاستراتيجية الوطنية لوزارة الصحة فيما يخص تتبع الحالات المشتبه في إصابتها، وإجراء التحاليل والتكفل بالمرضى واستشفاؤهم، وتنقيلهم للمدن الاخرى بتنسيق مع المستشفيات الميدانية، وهو عمل تقوم به المندوبية مند بداية الجائحة.

 لدينا اليوم حالات تتلقي العلاج بالمستشفى الإقليمي وفي قسم الانعاش ولدينا حالات بالمستشفى الميداني للجديدة وحالات تخضع للعلاج بمنازلها، وكل هذه الحالات تتتبعهم خلية على مستوي المديرية الاقليمية بشكل يومي وفق استراتيجية متكاملة.

بالنسبة للمخالطين فنعتبرهم أهم جزء في العملية لأن تركهم داخل المجتمع دون تتبع سيخلق مشكلا كبيرا، ويكفي القول أن حالة ايجابية واحدة بامكانها فرز 5 مخالطين  وفي حالات ممكن أن تفرز 30 مخالط، لذلك فإننا داخل المندوبية الإقليمية لا ننظر في عدد المخالطين بل نتكفل بالجميع ونخضعهم للتتبع ونفرز الحالات الايجابية من بينهم، لذلك فاننا نعتبر بأن هذا هو العمل القاعدي الذي يجب أن ينجز بعناية لأن حصر الفيروس وسط المخالطين بإمكانه تجنيب المجتمع عواقب وخيمة.

أخبار سطات: اعطيتم مند اسبوعين انطلاقة  عملية العلاج داخل المنازل بالنسبة لبعض المصابين، هذه العملية خلقت لبسا لدي العديد من المواطنين بخصوص المعايير التي تعتمدونها .. ما رأيكم ؟

المدير الإقليمي: بالنسبة للمعايير التي تتخذ حاليا بعد تحيين قامت به وزارة الصحة مؤخرا، من الضروري أن يكون الشخص بدون أعراض نهائيا، وإن كانت لديه أعراض يتم تحويله بشكل مباشر للمستشفي، وهذا لا يعني أن العلاج داخل المنزل يجعل المصاب يعيش بشكل عاد، بل يخضع بدوره لمعايير، اولا يجب أن تكون له غرفة منعزلة ولا يجتمع بالعائلة وان يأخذ ادويته بانتظام ويتم تتبع حالته بشكل دوري، تخصص له 7 أيام للأدوية و7 ايام الموالية لحجر صحي داخل المنزل.

وهناك لجنة تقرر من سيتقرر علاجه داخل المنازل، وحين يكون المعني بالأمر اجتماعيا لا يلبي الشروط المطلوبة يتم توجيهه للمستشفى. وبالمستشفى غالبا يتم التكفل بالأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض سواء مسننين او أمراض مزمنة، أما الذين لا يعانون من أعراض ويستحيل علاجهم بالمنزل فيتم نقلهم للمستشفى الميداني بالجديدة، علما أن الدورية الجديدة للوزارة ستوسع من أعداد المصابين الذين سيتلقون العلاج في منازلهم.

يمكن القول أنه مند بداية اكتوبر سارت العملية بسلاسة داخل الاقليم، ولم نسجل مشاكل إلا في حالات معزولة تم الاتصال بأصحابها وحل الإشكال. الأمر بالنسبة لنا ايجابي للغاية وينقص عبئا علي الدولة ويخفف من الضغط على المستشفيات، على ان الدولة تتكفل بكل شيئ من علاج وفحوصات وتتبع.

أخبار سطات: من بين أهم الملاحظات لمواطني الاقليم حول أداء المندوبية الاقليمية للصحة مسألة تقديم الاحصائيات اليومية، هل بالامكان أن تضعونا في صورة الاعداد المسجلة بشكل رسمي؟

المندوب الإقليمي: ليس هناك إشكال في إعطاء الرقم، فقد تجاوزنا الالف باقليم سطات، ونحصي اليوم حوالي 1100 إصابة مند بداية الوباء،وهو رقم قد يبدو كبيرا لكن مقارنة بأقاليم اكبر منا مساحة فان التكفل ب 1100 مصاب ليس بالسهل، وحتى الحالات التي توفيت 8 أغلبها كانت لديها أمراض مزمنة، لم تكن لنا وفيات ولله الحمد في صفوف الشباب او متوسطي العمر وهو ما يتبين من خلال التمعن في معدل أعمار المتوفين رحمهم الله. بصراحة السؤال هو حول أعداد المخالطين الذين تكفلت بهم المندوبية وهو ما يبين المجهود الكبير الذي تم بدله.

أخبار سطات: هل شكل تنصيب مختبر للتحاليل المخبرية بسطات قيمة مضافة للاقليم، أم أنه لا تغيير خصوصا زيادة الضغط على العاملين بالقطاع محليا؟

المندوب الإقليمي: المختبر الذي تم انجازه ساهم في حل مجموعة من المشاكل، وسهل العمل، وانتقلنا من انتظار نتائج التحليلات التي يتم انجازها خارج الإقليم، الي انجازها محليا، وهي مناسبة أود التنويه من خلالها بالدور الذي يلعبه العاملون بالمختبر وبالمجهودات الجبارة التي يبدلونها خصوصا وأن المختبر يستقبل تحليلات من أقاليم أخرى (مديونة، النواصر، سيدي بنور، برشيد، الجديدة، البرنوصي، عين الشق الى جانب سطات) وطيلة أيام الأسبوع.

أخبار سطات: الجائحة أبرزت التحاما واسعا للساكنة مع الأطر الصحية بالاقليم ما رأيكم؟

مندوب الصحة: مند بداية الجائحة الي يومنا هذا، الأطر الطبية والتمريضية والتقنية والادارية، وجميع مكونات الصحة انخرطت بحماس في المجهود الوطني لمواجهة الجائحة وأدت ما عليها رغم الظروف الصعبة التي يشتغلون فيها، وعدم استفادتهم من عطلتهم السنوية، ورغم حالات الاصابة الكثيرة التي سجلت في صفوفهم، يكفي أن نقول بأن سطات بها 3 حالات لأطباء قيد الاستشفاء وهناك ممرضين، ورغم ذلك الأطر الصحية كانت صبورة للغاية واشتغلت بتفان، ويستحقون كل التنويه.

أخبار سطات: مواطنو الاقليم يستفسرون عن أعداد التحليلات المخبرية التي يتم انجازها بالاقليم يوميا، هل بإمكانكم أن تعطونا أرقام حول الأمر؟

مندوب الصحة: بالنسبة للتحليلات نجري كمعدل في المتوسط ما بين 500 و 600 تحليلة يوميا في بعض الاحيان كما هو الحال بالنسبة للاسبوع الماضي عالج المختبر حتي 900 تحليلة يوميا، وفقط لكي يكون المواطن على دراية فتحليلة PCR  ليست بالسهلة بل تتطلب لقراءة تحليلة واحدة حوالي 12 ساعة، اكثر من ذلك فإن المخاطر تكون عالية جدا بالنسبة للعاملين بالمختبر لأنهم في مواجهة مباشرة مع الفيروس، ورغم ذلك فإنهم يقومون بعمل كبير بحيث يمكن القول بأننا تجاوزنا 20000 تحليلة  مند بداية المختبر الى اليوم.

وبفضل عمل المختبر استطعنا تغطية المخالطين والوحدات الصناعية، الادارات العمومية، الراغبين في السفر للخارج، الاندية الرياضية …، وافتح قوس هنا بأن هناك تعليمات من الوزارة بإعطاء الأولوية للمخالطين لأنهم من يشكل خطر البؤر.

أخبار سطات: يلاحظ المواطنون بأنكم خصصتم مركز “أطلس” بحي علوان من أجل إجراء التحليلات، لكن يلاحظ بأن العملية تنظيميا تشوبها العديد من النقائص، ما رأيكم؟

مندوب الصحة: المنهجية التي نشتغل بها هي  المواعيد، بحيث نتصل بالأشخاص في لائحة المخالطين المنجزة ونمنحهم موعدا للقدوم لمركز “الاطلس” لكن ما يحدث أنه أصبح يتوافد للمركز صبيحة كل يوم مواطنون من دون مواعيد مسبقة ومن خارج لائحة المخالطين المعدة، هناك العديد من الاشخاص يلتحقون بالمركز ويخبرون فريق العمل هناك بكونهم مثلا كانوا في عطلة ومن المحتمل أنهم خالطوا مصابين، وآخرين يقولون أنه لديهم شك في إصابتهم، وهناك  بعض الإدارات ترسل موظفيها من أجل التحليلة قبل استئنافهم العمل داخلها، وبالتالي نجد أنفسنا أمام حالة اكتضاض أمام المركز، علما أنه يكون لدينا بشكل مسبق برنامد محدد ولائحة للاشخاص الذين سيجرون التحليلة وفق مواعيد منحت لهم لكن حين تنضاف حالات أخرى تحصل العديد من المشاكل.

بالمناسبة أخبركم بأنه اتخذنا قرار نقل مركز التحليلات من موقعه الحالي الى موقع جديد قرب عمالة سطات، لأن المركز الحالي يخص الصحة المدرسية ويجب أن يستأنف عمله الاعتيادي.

الإشكال ادن تطرحه الحالات التي تحضر للمركز بدون مواعيد مسبقة، ورغم ذلك نحاول تلبية طلباتهم، لأنه حين يصرح  الشخص بأنه خالط مصابا لا نجازف برفضه رغم أنه غير متواجد بلائحة المخالطين.

أخبار سطات: اعتمدت مجموعة من الأقاليم :التحليلة السريعة” من أجل الفحص ماذا عن إقليم سطات؟

المدير الإقليمي: بالفعل انطلق العمل بها بإقليم سطات، وهي تحليلة تبين مناعة الشخص، أو أن الفيروس موجود، وهي مخصصة  بالأساس للأشخاص في وضعية هشاشة من تقدم في السن أو أمراض مزمنة، يتم  إجراؤها وان جاءت نتائجها ايجابية  يتم إجراء التحليلة الثانية، وبالتالي هي لا تؤكد الاصابة بفيروس كورونا بل تساعد في تقليص أعداد المعنيين بتحليلات PCR

بسطات تم اعتماد 20 مركزا صحيا تغطي الاقليم وانطلق فعليا العمل بها، وأجدد التأكيد بأن المعي بالتحليل هم الاشخاص الذين في وضعية هشاشة بسبب التقدم في العمر أو الامراض المزمنة،  على أننا سنضيف مستقبلا حصص من التحليلة السريعة لفائدة مرضي الفشل الكلوي والسل. لكن يمكن التأكيد بأن محدد الاصابة الرئيسي هو تحليلة PCR التي تعطي نتائج صحيحة ومؤكدة

وقد قمنا فعلا بحملات تحسيسية لإخبار المواطنين بهذه التحليلة داخل مختلف مناطق الاقليم، وأطباء المراكز الصحية لديهم لوائح للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة سيتم الاعتماد عليها.

أخبار سطات: يؤاخذ عليكم البعض الاهتمام بمواجهة كوفيد علي حساب باقي الأمراض التي يحتاج العديد من المرضي لعلاجات حولها، ما رأيكم؟

المدير الإقليمي: بالفعل رغم الجائحة استمرارية الخدمات العلاجية تتواصل، صحيح أنه في بداية الجائحة تم تخصيص المستشفيات لكوفيد، لكن الان تدريجيا بدأت باقي العلاجات تعود لإيقاعها الطبيعي.

وقريبا سننقل جناح “كوفيد” إلى مكان آخر داخل المستشفى، من أجل ان تستأنف مصلحة التشخيص الطبي تقديم خدماتها، أما المراكز الصحية فلم تتوقف عن تقديم خدماتها خصوصا بالنسبة للامراض المزمنة، كما أن التلقيح أيضا لم يتوقف بهذه المراكز.

بخصوص الاطر الصحية لبن احمد فقد استدعت الضرورة الاستعانة بخدمات بعضهم داخل المستشفي الاقليمي، بسبب الخصاص الكبير في الأطر الصحية، علما أن اقليم سطات يساهم في عملية تأطير المستشفى الميداني للجديدة بعدد كبير من أطره.

وهنا يتعين التأكيد على دور القطاع الخاص الذي يجب أن يسهم من موقعه في سد الخصاص وهو ما حدث بالنسبة لاقاليم أخري، بسطات لم نصل ولله الحمد لوضع يستلزم الاستعانة بمرافق القطاع الخاص.

أخبار سطات: لمذا يغيب التواصل مع وسائل الاعلام والساكنة من قبلكم سيدي المندوب؟

ما يمكن أن أقوم به في هذا الجانب هو اعادة مراسلة المصالح المركزية لوزارة الصحة من أجل الحصول على ترخيص لنشر المعطيات حول الوضعية الوبائية ولا إشكال لدي بانجاز نشرة يومية تقدم لوسائل الاعلام وعموم المواطنين.

أخبار سطات: ما هي رسالتكم لمواطني الاقليم؟

المدير الإقليمي:كورونا لم تنته، والدليل هو الأرقام التي سجلت مؤخرا والتي بالإمكان اعتبارها  إنذارا حقيقيا، خصوصا وأننا مقبلون علي مرحلة ستعرف تغيرا في الحالة المناخية وهناك تحدي الدخول المدرسي، لدلك فالمطلوب من المواطنين المزيد من اليقظة والحذر واحترام تدابير الوقاية .

أخبار سطات: ماهي رسالتكم للأطر الصحية والتي بالمناسبة تقدم تضحيات عظيمة؟

المدير الإقليمي: الاطر الصحية معرضة للاصابة، والمنظومة الصحية لا يمكن أن تشتغل دون موارد بشرية مهما توفر من تجهيزات، وإذا تم إرهاق أطرنا سنقع في مشكل أكبر، لذلك فإني أجدد شكرهم  وتقدير مجهوداتهم وصبرهم وعملهم بتفان في الواجهة الأمامية لمواجهة الوباء.

كما أشكر الجسم الصحافي على مساهمته بالتوعية والتحسيس في الجائحة رغم نقص المعلومة في بعض المرات تبحثون عنها (يبتسم) لاكنكم في النهاية تحصلون عليها أهنئكم علي عملكم الكبير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.