حرائق سطات تفضح هشاشة العالم القروي.. وفيدرالية اليسار تطالب بعدالة مجالية في الانقاذ

akhbarsettat29 مايو 2026آخر تحديث :
حرائق سطات تفضح هشاشة العالم القروي.. وفيدرالية اليسار تطالب بعدالة مجالية في الانقاذ
رشيد بنكرارة

عادت الحرائق المهولة التي اجتاحت عدداً من المناطق القروية بإقليم سطات، خاصة بجماعتي الحوازة وخميسات الشاوية، لتفتح من جديد ملف هشاشة البنيات الوقائية وضعف وسائل التدخل السريع بالعالم القروي، بعدما خلفت خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي، وأودت بحياة شابة وأصابة آخرين، فضلاً عن تشريد أسر اضطرت لمغادرة مساكنها هرباً من ألسنة اللهب.
وفي هذا السياق، دخل فرع سطات لفيدرالية اليسار الديمقراطي على خط الفاجعة، معبّراً في بيان تضامني عن “قلقه البالغ وأسفه العميق” إزاء تكرار الحرائق خلال مواسم الحصاد، محملاً الجهات المعنية مسؤولية ضعف الجاهزية وغياب سياسة استباقية حقيقية لمواجهة هذا النوع من الكوارث.
واعتبرت الفيدرالية أن تزامن الحرائق مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وهبوب الرياح القوية كشف مرة أخرى “هشاشة العالم القروي وضعف البنيات الوقائية وآليات التدخل الاستباقي”، مشيرة إلى أن محدودية وسائل التدخل والإطفاء ساهمت في تضاعف حجم الخسائر البشرية والمادية.
وأثار البيان تساؤلات حول أسباب عدم الاستعانة بطائرات “الكنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، رغم اتساع رقعة النيران وصعوبة السيطرة عليها ميدانياً، معتبراً أن الخطر الذي هدد الساكنة والدواب والمزارع كان يستدعي تعبئة كل وسائل التدخل الممكنة، بما فيها الإطفاء الجوي.
وطالبت فيدرالية اليسار الديمقراطي بفتح تحقيق “جدي وشفاف” للكشف عن أسباب اندلاع الحرائق وترتيب المسؤوليات، مع التدخل العاجل لإحصاء الخسائر وتعويض المتضررين، خاصة الفلاحين الصغار والأسر الهشة التي فقدت مورد رزقها.
كما دعت إلى إحداث مركز دائم للوقاية المدنية بمنطقة أولاد سعيد أو توفير مراكز موسمية مجهزة خلال فترة الحصاد، إلى جانب تعزيز الإمكانيات اللوجستيكية ووسائل التدخل الميداني، ووضع سياسة وقائية قائمة على الاستباق والتوعية بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكارثة.
وختمت الهيئة السياسية بيانها بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم “ليست امتيازاً بل مسؤولية عمومية”، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة المجالية في خدمات الوقاية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل