وجهت النائبة البرلمانية سعيدة زهير، عن حزب الاتحاد الدستوري وعضو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن الحرائق التي شهدتها عدة مناطق بإقليم سطات خلال الأيام الأخيرة، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وأوضحت البرلمانية أن الحرائق أتت على مساحات فلاحية وغابوية واسعة، متسببة في وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، إلى جانب إلحاق أضرار كبيرة بالأسر القروية التي فقدت مصادر رزقها بسبب نفوق المواشي واحتراق المحاصيل الزراعية والأعلاف والممتلكات الفلاحية.
وأكدت أن هذه الكارثة خلفت حالة من الحزن والقلق والاستياء وسط الساكنة المحلية، خاصة في الجماعات المتضررة وساكنة المناطق الجبلية والقروية، معتبرة أن إعادة تأهيل المناطق المتضررة لا ينبغي أن تقتصر على التدخلات الاستعجالية، بل تستوجب وضع برامج لإعادة التشجير ودعم الفلاحين وتمكينهم من استعادة أنشطتهم الإنتاجية، مع اعتماد آليات مواكبة مستدامة تراعي خصوصيات المناطق المتضررة وهشاشتها الاقتصادية.
كما أشارت النائبة البرلمانية إلى أن المتضررين ينتظرون إجراءات ملموسة لحصر الخسائر وتسريع مساطر التعويض والدعم، مع تبسيط الولوج إلى مختلف برامج المواكبة، وتفعيل دور التأمين الفلاحي بشكل أكثر نجاعة وفعالية بما يضمن الإنصاف والعدالة في التعويض.
وسجلت أن الإحساس بالغبن لدى بعض المتضررين لا يرتبط فقط بحجم الخسائر المسجلة، بل أيضاً بما يعتبرونه تفاوتاً في سرعة الاستجابة للكوارث وفعالية التدخلات، مؤكدة أن حماية الأرواح والممتلكات والثروات الفلاحية يجب أن تظل حقاً مكفولاً لجميع المواطنين دون تمييز.
وفي ختام سؤالها، طالبت سعيدة زهير وزير الفلاحة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز منظومة الوقاية من الحرائق وتحسين وسائل الرصد والتدخل السريع على مستوى الإقليم، والتدابير المخصصة لمواكبة الفلاحين ومربي الماشية والأسر المتضررة وتمكينهم من الدعم والتعويض اللازمين، إضافة إلى مدى تفعيل آليات التأمين الفلاحي وصناديق الدعم لمعالجة آثار هذه الحرائق.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق تصاعد المطالب المحلية بضرورة فتح تحقيق شامل في أسباب الحرائق الأخيرة، وتسريع عمليات الإحصاء والتعويض، مع وضع استراتيجية وقائية أكثر فعالية لحماية المجال الغابوي والفلاحي بإقليم سطات من تكرار مثل هذه الكوارث.
















