قائد “شبح” ببني مسكين الشرقية… غياب مزمن، طرق تُغلق بالقوة، وتنمية تُذبح على مرأى السلطة.

akhbarsettat6 يناير 2026آخر تحديث :
قائد “شبح” ببني مسكين الشرقية… غياب مزمن، طرق تُغلق بالقوة، وتنمية تُذبح على مرأى السلطة.

أخبار سطات :

لم يعد الحديث عن التنمية بدواوير بني مسكين الشرقية سوى شعار أجوف، يردَّد في الخطب الرسمية، بينما الواقع الميداني يكشف صورة قاتمة عن إدارة غائبة، وسلطة محلية تحولت، في نظر الساكنة، إلى جزء من المشكل بدل أن تكون جزءاً من الحل.

قائد بني مسكين الشرقية، المسؤول الأول عن تدبير الشأن المحلي بعدد من الدواوير، يوصف اليوم من طرف فعاليات مدنية وسكان المنطقة بـ“القائد الشبح”، بسبب غيابه شبه الدائم عن مقر عمله، حيث تؤكد مصادر محلية متطابقة أنه يقيم بمدينة واد زم، ويكتفي بالحضور المناسباتي، إن حضر.

الأدهى من الغياب، هو ما يُتداول محلياً عن تصريحات منسوبة إليه، مفادها أن “عامل الإقليم رخّص له السكن بواد زم”، وأنه “لا أحد يمكنه محاسبته أو التدخل في قراراته”، مستنداً – حسب نفس المصادر – إلى علاقات ونفوذ عائلي، في حديث صادم، إن صحّ، يكشف استخفافاً خطيراً بالقانون وبمؤسسات الدولة.

وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة تدخل السلطة لفك العزلة وتحسين شروط العيش، فوجئت بإغلاق طريق عمومية بدوار العراوة، التابع لأولاد فارس الحلة، من طرف بعض الخواص، دون أي سند قانوني واضح، وفي صمت مريب من قائد المنطقة، رغم الشكايات والنداءات المتكررة.

هذا الإغلاق لم يكن مجرد حاجز ترابي، بل كان حاجزاً في وجه الحق في التنقل، وفي وجه المرضى، والتلاميذ، والفلاحين، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في دواويرهم، وكأنهم خارج خريطة الوطن.

وفي مفارقة تثير السخرية والغضب معاً، تؤكد معطيات محلية أنه تم توقيف بنايات وأوراش أخرى مجاورة، رغم توفرها على تراخيص قانونية واحترامها للضوابط التقنية، ما يطرح بقوة سؤال:هل يُطبَّق القانون حسب المزاج؟فالتنمية لا تُدار عن بُعد،

والسلطة لا تُمارَس بالغياب،والقانون… إما أن يكون للجميع، أو لا يكون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل