تسريب امتحان الفرنسية يكشف ضعف اجراءات وزارة برادة

akhbarsettat1 يونيو 2026آخر تحديث :
تسريب امتحان الفرنسية يكشف ضعف اجراءات وزارة برادة

انطلقت اليوم الاثنين امتحانات البكالوريا المخصصة للسنة الاولى بكالوريا من المتمرسين العاديين، اضافة للمرشحين الأحرار. دورة يونيو 2026 جندت لها وزارة التعليم مجموعة من الاجراءات الاحترازية للقضاء على ظاهرة الغش التي استفحلت في السنوات الأخيرة، وباتت تنعكس سلبا على كل المنظومة التربوية في كل الاسلاك. غير أنه، لاحظنا تداول امتحان اللغة الفرنسية قبل انصرام ربع ساعة من توزيعه على المترشحات والمترشحين، وهو ما يسائل نجاعة وفعالية الوسائل التكنولوجيا التي استقدمتها الوزارة ووزعتها على مراكز الامتحان. وهو ما يطرح أسئلة الميزانية المرصودة، وهل تم تجريب هذه التكنولوجيا، ولماذا وكيف حصل هذا التسريب.

الامتحانات هي محطة أساسية ومحورية في تثبيث سلم الترقي الاجتماعي بمعيار الكفائة فقط. وهي عرس يتوج مسار سنوات من التحصيل العلمي والمعرفي والقيمي، بحيث يسهل على من استعد له (وهنا نقصد المجتمع والأسرة والدولة من حكومة واحزاب وهيئات مدنية وغيرها) الاحتفال فيه وتحديد نقط الاختلال لتداركها مستقبلا.

أما عندنا، فالطفل والتلميذ طيلة سنوات التحصيل العلمي وهو يعيش اختلالات كبرى تجعله يتعايش مع واقع يناقض ما في الكتب، ففرضت عليه الساعات الاضافية ليس لاستدراك ما فاته ولكن لضمان نقطة أو تعامل تفضيلي من مدرسه (وهنا لا نعمم، لانه يوجد بيننا أساتذة مناضلون مرابطون ويضحون بكل ما لهم من وقت وصحة لاداء رسالتهم بكل وطنية وصدق),

التلميذ يرى طيلة هذه السنوات في اعلامه مساحات كبرى واهتمام بما يسمى فنون وكل ماهو تفاهة، أمام الحيز الزمني المخصص للعلوم ولمنارات المغرب التي تتفوق يوما بعد يوم خارج أرض الوطن خصوصا، وهو أمر يطرح سؤال كبير عن سر تفوقهم في الجامعات العالمية المتصدرة للترتيب العالمي، ومحدوديتهم في جامعاتنا المتأخرة في الترتيب العالمي. كما نسائل الحكومة عن استراتيجيتها لاستقدام اساتذة للتعليم العالي من الجامعات الدولية؟

أما اسرتنا فقد عملت فيها الهواتف الذكية، ما لم تعمله القنوات التلفزية من تفكك وانهيار القيم، والاهتمام فقط بالماديات ولو على حساب أي كان، فتسابق الاب والأم (وليس كل الاباء والأمهات والحمد لله) لشراء الاجهزة الالكترونية المتقدمة أو كرائها ليستعملها ابنهم البار في امتحانه، ولهم ذرائعهم في هذا. دون نسيان العنصر الاكثر إجراما وهو يمكن أن يكون استاذا أو متعلما متمكنا من مادة الامتحان، الذي يتكلف بصياغة الاجوبة بمقابل يتم تحديده سلفا!! عملية يشارك فيها عدد مهم من الافراد من مختلف المستويات لهدف وحيد هو الحصول على البكالوريا، وبنفس الطريقة سيضمن الابن مكان في كلية الطب أو الهندسة أو غيرها من المدارس داخل أرض الوطن، أو حتى في دول أخرى يتم اختيارها بعناية.

وهكذا سنحصل على مدرس وطبيب ومهندس (الحمد لله أنه لا يمكن التعميم) من هذه الفئة ويتحمل المسؤولية ويتخذ القرارات التي توافق مساره العلمي والأكاديمي، لنشاهد في نفس الخط الموازي أبناء الوطن اولو العزم يغادرون لجامعات ومعاهد دولية دون نية العودة لواقع يكرهونه وكان سببا رئيسا في مغادرتهم، وقد لا يوافق مسؤولي الطينة التي تحدثنا عنها على أن يصبح من هو أجدر وأحق منه علما وتكوينا، لما يمثله من تهديد. وهكذا نضمن لانفسنا استمرارية بعض نخب فاشلة مهترئة في تصدر المواقع والأماكن؟؟

من الأكيد أن الحزم مع الظاهرة ضروري وعلى وزارة التربية الوطنية وكل الحكومة أن تعيد دراسة الامتحانات وطرق التقويم في ظل الذكاء الاصطناعي، كما أنها يجب أن تعطي تفسيرا عن هذا التسريب الذي حدث بالرغم من استعمال آليات تكنولوجية جديدة صرح السيد الوزير أنها ذات فعالية كبيرة، اللهم إن أصابها غش أو عطل ما؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عاجل