ودادية بدر بسطات في عنق الزجاجة والكل يتفرج

هيئة التحرير
2024-06-03T17:03:56+01:00
هنا سطات
هيئة التحرير2 يونيو 2024آخر تحديث : الإثنين 3 يونيو 2024 - 5:03 مساءً
ودادية بدر بسطات في عنق الزجاجة والكل يتفرج

في سطات ودادية سكنية تأسست بتاريخ 03 أكتوبر 2009 من قبل رهط من الناس، بدون أدنى تجربة، ليقوموا بالشروع في مشروع عقاري تعجز الشركات الكبرى عن دخوله دون سابق دراسة. هذا الرهط بزعامة أمين ماله ونائب رئيسه وكاتبه العام، قام ببيع بقع على مساحة تصل 70 هكتار.

في بداية الامر قام هذا الرهط بتجميع الدفوعات من المنخرطين والتي كانت بالملايير لتهم تجزئتين منفصلتين، بدر 1 وبدر 2 المعروفة بجوهرة البساتين، مع حيازة عقار الأولى ووعد بالبيع للثانية مع الشركة المالكة للعقار. أموال بالملايير تم تجميعها ودفعها في وعد بالبيع  (19 مليار) وفي اشغال التجهيز المحتشمة، مع مشروع الواد الحار بكلفة تفوق المليار ونصف من أموال المنخرطين، وتستغله حاليا شركتين عقاريتين بسطات دون دفع مقابل في حساب الودادية(ولنا عودة في هذا الملف بتفصيل عن الشركات العقارية بسطات وإلى أي حد هي شركات مواطنة؟). أشغال كانت ذريعة ماكرة لدفع المنخرطين لتحويل دفعات جديدة في حساب الودادية. منذ 2013 والودادية متوقفة وجامدة. والأسباب نلخصها فيما يلي: عدم إكتمال الاشغال في بدر 1 ذات العقار المسوى، وعدم أداء 5 ملايير الباقية من ثمن أرض مشروع جوهرة البساتين للشركة المالكة للعقار،  لتنطلق سلسلة احتجاجات المنخرطين بالمدينة، بعد أن قام الرهط المتعالي بحمايته السرية والعلنية من طرف معين، بغلق كل أبواب الحوار والمساعي مع المنخرطين والسلطات المحلية آنذاك وصاحب العقار. وضعية أظهرت عدم الثقة التي غرق فيها رهط بدر من كل المتدخلين في الملف (المنخرطون لا يثقون بالمكتب وبالتالي لا يريدون اعطاء دفعات ثانية استكمال ثمن العقار، السلطة المحلية والشركة صاحبة العقار  لا يثقون في وعود رهط بدر التي يخلفها دائما)  لتتطور الاوضاع وتصل القضاء في صيف سنة 2019 الذي أدان الرئيس وأمين المال بعقوبة حبسية تصل 10 سنوات.

القانون الاساسي للودادية، والذي يجب تدريسه في قانون “استبداد الجمعيات”، يفرض على رهط بدر إنشاء حساب بنكي لكل تجزئة، وهو الامر الذي لم يحترم البثة، بل تم تجميع الاموال في حسابين يجمعان بين كل المنخرطين. كما أن روح القانون المستمدة من مقتضيات دستور 2011، تنص على الجموع العامة للجمعيات والاحزاب وكل الهيئات،أمر تجاهله رهط بدر وداسه بالاقدام لعدم عقده أي جمع عام منذ التأسيس في أبواب مغلقة. خروقات تضع علامات استفهام كثيرة. بما أن الملف أصبح إجتماعيا بامتياز، ويخلق تهديدا للامن العام من خلال المسيرات والوقفات المتكررة للمنخرطين، تدخلت العمالة في شخص السيد العامل السابق لخطيب لهبيل وفرض عقد اجتماعات منتطمة تضم رهط بدر والشركة صاحبة العقار وممثلي المنخرطين المحتجين وكل الادارات ذات الصلة بالملف.لقاءات عرفت تقدم في الملف بخطوات اجرائية من خلال البحث عن مستثمر يدخل على خط المشروع ويتكلف بأداء ما بذمة الودادية لحيازة العقار، والعمل على مباشرة الاشغال والتسليم بدفعات لحيازة ما تبقى لدى المنخرطين من أموال. غير أن تعيين السيد لهبيل واليا على جهة بني ملال خنيفرة، وتعيين عامل جديد بسطات، كان له وقع آخر، فلكل مقاربته في العمل وأولوياته في التدبير، كما أن دخول الملف للقضاء، ومنعطف 2021 كانت رصاصة الرحمة على مشروع يحمل آمال وآلام عشرات المواطنات والمواطنين وأسرهم الذين لا يزالون يرجون من الله ما لا يرجون وحصولهم على بقعهم، بل منهم من فارق الحياة تغمده الله برحمته.

في سنة 2024 تم إخبار الشركة مالكة العقار بأنها بذمتها ما مجموعه ثلاثة ملايير ونصف لفائدة الدولة، وعليها إما الاداء أو الحجز وبيع العقار. وهناك أخبار شبه مؤكدة أن المسطرة الادارية تم الشروع فيها،أي أن بيع العقار مسألة وقت فقط. المنخرطون بعد ان أنهكتهم السنون أضحوا كمن يغشى عليه من الموت، صاحب العقار يرغب في تسوية تراعي الجانب الاجتماعي للملف، ورهطنا غير مبالي ويؤجل ويماطل إلى أن خرج بالامس برسالة للمنخرطين يدعوهم لما أسماه “جمع عام” يخص فقط جوهرة البساتن؟ مع أن القانون الاساسي للجمعية في الفصل 18 لا يتحدث عن جمع عام لتجزءة دون أخرى بل جمع عام المنخرطين؟ فما قانونية هذا اللقاء وما الجدوى منه في هذه الظرفية بالضبط ولصالح من؟ فقد وردة في رسالة الرهط بأن هذا “الجمع العام” الخاص بجوهرة البساتين سيتداول نقطة وحيدة هي: “مدارسة مقترحات قصد حيازة العقار” فكيف لمكتب جامد منذ سنوات، ورئيسه وأمين ماله في السجن، أن يقوم بحيازة العقار؟ فسبحان من يحيي العظام وهي رميم. أم أن هناك مقترحات من سبيل دخول مستثمر جديد، أو استعداد المقاولة صاحبة العقار لتسوية تحل المشكل وتساهم في حصول المنخرطات على بقعهم، أم أنه مجرد مسطرة شكلية لتفتيت العقار. فالعقار الذي هو موضوعنا أصبح من أهم المواقع بمدينة سطات وحاز على امتيازات هامة في تصميم التهيئة الاخير، فهل كل هذا من أجل حل مشكل اجتماعي أم لهدف اقتصادي؟

مجموعة من التساؤلات والتخمينات بدأت تدور في ذهن كل منخرط، ومعه يتربص في الطرف الاخر حسابات تخص اصحاب العقار الكبار لغنيمة قريبة. المنخرطين الذين يتحملون الجزء الكبير في هذه الوضعية لعدم جدية مواقفهم وتواكلهم وادخال حسابات ضيقة تبعدهم عن حل عملي وإجرائي لتنزيل حل سهل. فعند سؤال اخبار سطات مجموعة من الاطراف، اتضح لها بأن المشروع يمكن أنجازه وإخراجة حيز الوجود بسهولة شرط عقد جمع عام على يد المحكمة حتى يتسنى للمكتب الجديد الانطلاقة من الوضعية والوثائق التي سيتسلمها على يد المحكمة لتفادي صدمات شيكات موقع عليها المكتب القديم والتزامات وعقود بائدة. فأحدهم أكد أن ما بذمة المنخرطين لصاحب العقار هو 5 مليارات ونيف، والضريبة قرابة الثلاثة ملايير، مع الاشغال المتبقية، وفي المقابل هناك الباقي من دفوعات المنخرطين حوالي 4 مليارات، وبيع المرافق من دجارس وحمامات وغيرها، بما يتجاوز 6 مليارات، بالاضافة للعمارات التي ستمثل ما يفوق 7مليار، في الحقيقة وكما قال مسير الشركة المالكة للعقار ذات مرة “داك المشروع راه زبدة”، فلم لا يتم التفكير الجدي بين صاحب العقار والمنخرطين، مع استبعاد الرهط الحالي لفقدانه الثقة، لايجاد حل يراعي المنخرطين ومصالحهم الاجتماعية من جهة، ويحقق أرباح مستحقة لصاحب العقار. حل كان بالامكان الوصول إليه لو كان السيد الخطيب لهبيل باقيا معنا بسطات، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.