منذ أكثر من سنتين وساكنة الدائرة 24 بحي ميمونة تعاني من الاشغال التي باشرتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء للشاوية، والتي لم تتم استكمالها وارجاع الرصيف إلى مكانه لتعود الحالة إلى ماكانت عليه وفق ماتقتضيه الاخلاق والاعراف، قبل القوانين. سلوك يطرح عدد كبير من الاسئلة، خصوصا وأن راديك سطات سابقا والشركة الجهوية متعددة الاختصاصات حاليا، تغتنم كل فرصة لاظهار سموها على كل القوانين والاعراف والاخلاق، فهذا السلوك الذي كان موضوع شكاية موجهة للسيد العامل من قبل ساكنة حي ميمونة بسطات، نسجل مثيلا له في هذه السنة بحي درب عمر، وأحياء أخرى. سلوك يعكس الفوضوية المعتمدة في العمل، من حيث كونه لا يراعي لا الساكنة وحق ارتفاقها اليومي لمنازلها ولمقرات عملها، بل ويتجاهل الحوادث التي يسببها لفئات عمرية هشة. هذا السلوك الذي فرض حجر آخر على أطفال هذه الاحياء وحرمانها من أبسط حقوقها في اللعب بسلام وأمان بحيها وقرب منازلها في غياب ساحات وملاعب القرب بالمدينة. دون الحديث عن الاضرار الاقتصادية التي يتكبدها دافعي الضرائب من أصحاب الدكاكين التجارية.
إن السلوك المستفحل للقيمين على هذا المرفق العمومي الحيوي، يفرض على السلطات المختصة من جماعة وغيرها التدخر لفرض احترام القانون وتفعيل المسطرة القانونية من خلال الرصد بمحاضر رسمية ومقاضاة الشركة المعنية لأداء الغرامات والتعويضات المدنية التي ستقررها السلطات القضائية المختصة. نعم، فراديك سطات سابقا، والشركة الجهوية متعددة الاختصاصات حاليا تقدم خدمات لزبنائها مقابل مبالغ مالية هامة بالاضافة لمساهمة الجماعات الترابية، ما يخولها ميزانية هامة، بالاضافة لفرضها غرامات تأخير على الاذاء على كل زبنائها الذين تجاوزوا تاريخ الاداء ولو بيوم واحد. إذن فعلى الجماعة تحمل كامل مسؤوليتها وتفعيل المحاضر من قبل موظفيها الذين يكتفون في غالب الاحيان باستجداء هذه الشركة المفوض لها من الجماعة بتدبير هذا القطاع الحيوي الذي يظل وفق القوانين من الاختصاص الذاتي للجماعة.
المصدر : https://akhbarsettat.com/?p=10176